تأخر عنه ، بل قد عرفت ما في خبر الفقيه ( 1 ) المشتمل على نفيها في الحيوان
مع التعدد ، وبه يجمع بين النصوص .
فالمتجه حينئذ عدم الفرق بين المملوك وغيره من أصناف الحيوان
إلا أنك قد عرفت ما يدل على عدم جريانها في مطلق المنقول حيوان
وغيره ، على وجه لا تقاومه النصوص المزبورة بحيث يقيد بها ، وكذا
مرسل يونس السابق وغيره مما سمعت ، ولا أقل من حصول الشك بعد
تصادم المرجحات جميعها ، والأدلة كذلك حتى المطلقات ، فيتجه الرجوع
إلى الأصل الذي مقتضاه عدم ثبوت الشفعة في غير محل اليقين كما سمعت
الكلام فيه سابقا .
بل من ملاحظة الأصل المزبور يرجح حينئذ اعتبار قابلية القسمة في
محل الشفعة ( و ) إن قال المصنف : ( في ثبوتها في النهر والطريق
والحمام و ) نحوها م ( ما يضر قسمته تردد ) .
لكن ( أشبهه ) بأصول المذهب وقواعده التي قد سمعتها ( أنها
لا تثبت ) وفاقا للشيخ وسلار وابني حمزة والبراج والفاضل وولده
والشهيد وأبي العباس والمقداد والكركي وثاني الشهيدين على ما حكي عن
بعضهم ، بل لعله ظاهر ما سمعته من الصدوقين بل وابن أبي عقيل ،
بل عن بعض نسبته إلى أكثر المتأخرين ، بل عن التذكرة نسبته إلى أكثر
علمائنا ، بل في المسالك هو المشهور خصوصا بين المتأخرين ، بل في
الدروس عليه المتأخرون .
فمن الغريب ما عن المحدث البحراني من الانكار على الفاضل نسبته
إلى أكثر علمائنا قائلا : إن الشهرة إنما وقعت بعد العلامة . إذ لا يخفى
عليك ما فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 7 .