بل لو فرض بناء بيوتها أجمع بالخشب ونحوه ثبت فيها الشفعة تبعا
للأرض ، لصدق اسم المسكن والدار ، بل لا يبعد إلحاق بناء القصب
ونحوه مما يكون مبنيا على الثبات والدوام على وجه الجزئية منها ، فتأمل
جيدا ، فإن المدار ما عرفت ، وإلا فالفروع المتصورة في المقام كثيرة
لا يصعب عليك بحمد الله شئ من أحكامها بعد الإحاطة بما ذكرناه ،
حتى أصالة عدم الشفعة مع الشك .
نعم تتجه الشفعة في ذلك وإن لم تدخل تحت اسم المسكن والبستان
والدار بناء على أن البناء والغرس مثال لكل ما يثبت في الأرض على
هذا النحو ، ولذا تثبت الشفعة في الحمام والدكان والرحى والبئر ونحوها
مع السعة ، ولا يدخل شئ منها في اسم البستان ، والدار كما أومأنا إليه في
الجدار المبني في أرض .
ومن ذلك ينقدح الشفعة حينئذ في النخلة في الدار وفي المنارة مثلا
في البستان ، بل وفي البيوت التي تبنى فيها لأجل إحراز الثمرة أو لأجل
حيواناتها أو لنحو ذلك ، بل وما يثبت فيها من حشيش ونحوه وإن كان
مما ينقل ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
( و ) كيف كان ففي التحرير والنافع ( من الأصحاب من
أوجب الشفعة في العبد ) من المنقول خاصة ( دون غيره من الحيوان )
فضلا عن غيره ، إلا إنا لا نعرفه كما اعترف به الشهيد وغيره ، نعم
قد سمعت من الفاضل في المختلف اختياره ، لصحيحي المملوك ( 1 )
السابقين ، ونفي الشفعة في الحيوان في أحدهما وفي غيرهما من النصوص .
لكن - مع أنه قول - لم نعرف من وافقه عليه لا ممن تقدمه ولا ممن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 3 و 4 .