لكل شريك لم تقاسمه " وقولهم ( عليهم السلام ) في عدة أخبار ( 1 ) :
" الشفعة لا تكون إلا لشريك لم تقاسمه " .
بل قد يقال بظهوره أيضا في ذلك ، لكن لا من حيث خصوص
النفي بلم ، بل من حيث قوله : " يقاسمه " و " لا يقاسمه " في ذلك
أيضا ، خصوصا مع قوله ( صلى الله عليه وآله ) في أحدهما ( 2 ) أيضا : " إذا
أرفت الأرف وحددت الحدود فلا شفعة " في ذلك أيضا .
بل وإلى إشعار قوله ( صلى الله عليه وآله ) في الخبر المزبور : " لا ضرر
ولا ضرار " بناء على أن المراد بذلك من حيث احتمال طلب الشريك الحادث
القسمة المحتاجة إلى مؤونة ، كما عساه يشهد لذلك قوله ( صلى الله عليه وآله ) :
" إذا أرفت " إلى آخره . وإن كان قد يناقش باحتمال كونه تجدد الشركة
وسوء الشريك ، بل لعله أظهر ، وذلك لأن الشفعة إنما تثبت بانتقال
الملك عن الشريك إلى المشتري ، فلا بد أن يكون الضرر الذي تناط به الشفعة
في ظاهر النص وكلام الأصحاب ناشئا من جهته ، وضرر طلب المشتري
القسمة ليس ضررا ناشئا منه ، لسبقه على الانتقال وثبوته للشريك على
كل حال ، فضرر طلب القسمة لازم على كل تقدير ، بل هو من لوازم
الشركة فيما يقبل القسمة ، فلا يمكن أن يكون مثله الضرر الذي تناط به
الشفعة .
بل المراد أن نفوذ سلطنة الشريك على بيع نصيبه على أي حال ضرر
على شريكه ، كما أن منعه منه ضرر أيضا ، فاللازم من ذلك أحقية الشريك
من غيره إذا بذل ما بذل غيره ، وهذا لا يختلف فيه القابل للقسمة وغيره ، نعم
أقصى ذلك أنه حكمة لا يجب إطرادها ، وأقصاها الاطلاق أو العموم المقيد أو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشفعة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .