ثبوت الشفعة فيه تبعا للأرض ، لكنه لا يخلو من نظر ، اللهم إلا أن
يكون ذلك مثالا لكل ما يثبت في الأرض سواء كان مسكنا أو غيره .
نعم لا إشكال في تناول اسم الدار لجميع ما يثبت فيها من الأبواب
والأخشاب والأعتاب ونحوها من المنقولات التي أثبتت تبعا للدار ، بل
في بعض كتب الشافعية دخول المفاتيح أيضا ، وإن كان فيه منع واضح
وإن قلنا بتبعيتها لبيع الدار عرفا ، كتبعية ثياب العبد ومقود الدابة
ورحلها ، إلا أن ذلك لا يقتضي التبعية في الشفعة التي مدارها اسم
البستان والدار والمسكن لا ما يتبعها عند بيعها ، فتأمل جيدا فإنه دقيق .
على أن الأصل المزبور يقتضي الاقتصار على المتيقن ، ولعله لذا
جزم في القواعد والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد بعدم الشفعة فيما لو
كانت أرض الغرفة سقف صاحب السفل المختص ، لعدم التبعية لأرضه
حينئذ ، ولكن في الدروس لا شفعة فيها عند الفاضل مشعرا بنوع تردد فيه .
أما لو كان السقف لهما ففي القواعد إشكال ، من حيث إنه في
الهواء ، فليس بثابت ، ولا ترجيح في التحرير والدروس ، بل في التذكرة
الأقرب أن لا شفعة ، بل في جامع المقاصد أنه الأصح ، لأن ثبوت الشفعة
فيها تبعا للأرض ولا أرض هنا ، وعدم النقل عادة لا يخرجها عن كونها
منقولة في الأصل وصائرة إلى النقل .
إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه ، لصدق اسم المسكن والدار ، وكون
الشئ منقولا أو ثابتا ليس عنوانا في شئ من النصوص ، ولعله لذا
حكي عن الفخر أن الأولى ثبوت الشفعة ، بل لولا ذلك لأشكل حينئذ
الشفعة في مسكن الأسفل ، باعتبار أن أعلاه ملك لغيره ، إلا أنه كما
ترى يمكن القطع بعدمه ، والله العالم .
( و ) على كل حال فلا إشكال في البناء والغرس التابع للأرض