المخصص بما سمعت .
وأما مرسل يونس ( 1 ) وإجماع المرتضى فقد عرفت الحال فيهما سابقا
بل مما سمعته هنا يزداد ذلك فيهما ، وبعد التنزل والقول بتصادم المرجحات
والأدلة حتى مطلقها فالأصل المزبور باق بحاله ، ومقتضاه عدم الشفعة
في ذلك .
بل ربما قيل : إنه يشك في أصل دخول الحمام والطاحونة وغيرهما
في مرسل الكافي ( 2 ) النافي للشفعة في غير الأرضين والمساكن ، باعتبار
اقتضاء المقابلة فيه إرادة الأرض الخالية عن البناء ، وإن كان هو كما ترى
خصوصا في مثل الحمام والطريق والدكان المعلوم ثبوت الشفعة فيها مع
فرض قبول القسمة كما ستعرف ، والله العالم .
( و ) كيف كان ففي المتن ( نعني بالضرر ) المانع عن
الاجبار على القسمة ( أن لا ينتفع به بعد قسمته ) بل في المسالك
" لضيقه أو لقلة النصيب أو لأن أجزاؤه غير منتفع بها كالأمثلة المذكورة
إذا كانت بالغة في الصغر هذا الحد ، فلو بقي للسهم بعد القسمة نفع ما
ثبتت الشعفة " إلى آخره . وحينئذ ( فالمتضرر لا يجبر على القسمة )
بخلاف الآخر .
قلت : قد حققنا ذلك في بحث القسمة على وجه يعلم منه فساد تخصيص
الضرر بذلك ، بل هو أعم منه ومن نقص القيمة الفاحش ، فلاحظ وتأمل .
بل قد يتوقف في منع الضرر إذا كان من حيث قلة النصيب لا من حيث
نفس القسمة ، وإن كان لا يخلو من وجه والله العالم .
( ولو كان الحمام أو الطريق أو النهر مما لا يبطل ) أصل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 .