وقع عنه بعد المملوك المقيد بوحدة الشريك ، على أن حمل النصوص
المطلقة على ذلك مع عدم خصوصية للحيوان في غاية البعد ، كطرح
نصوص السفينة ، والاطلاقات المزبورة يشك في إرادة الفرض منها ،
خصوصا مع ملاحظة الشهرة وعدم سوقها لبيان نحو ذلك .
فالتحقيق حينئذ الاقتصار على المتيقن فيما خالف الأصول العقلية
والنقلية ، وهو الأخذ في غير المنقول ، وحمل النصوص في المملوك
والحيوان ( 1 ) على ضرب من الندب ، بل لا يبعد حمل مرسل يونس ( 2 )
عليه ، والله العالم . هذا كله في المنقول فعلا .
( أما الشجر والنخل والأبنية فتثبت فيها الشفعة تبعا ل ) بيع ( الأرض )
بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المبسوط نفيه في موضعين ، بل قيل إن
ظاهره نفيه بين المسلمين ، ولعله كذلك ، بل قد يظهر من ذكر القولين
فيما لو أفردا في المتن وغيره الاجماع على ثبوتها في صورة الضم .
كل ذلك مضافا إلى دخول الأبنية في المساكن التي قد سمعت
التصريح بها وبالدور في نصوصنا ( 3 ) نعم ليس في شئ منها ذكر
الحائط بمعنى البستان الشامل للأرض والغرس ، وإنما هو موجود في
نصوص العامة ( 4 ) إلا أنه لا فرق عند الأصحاب بينه وبين البناء ، كما
أنه ليس في شئ من نصوصنا لفظ البناء ، بل فيها الأراضي والمساكن
والدور ، ومن هنا قد يتوقف فيما لا يدخل تحت اسم المسكن والدار
من البناء ، كجدار ونحوه وإن حكي عن ظاهر جماعة وصريح آخرين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة الحديث . - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة الحديث . - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 و 4 و 5 - من كتاب الشفعة .
( 4 ) سنن البيهقي ج 6 ص 104 و 109 .