وربما نوقش في الشهرة المزبورة بأن الصدوقين وابن أبي عقيل لم
يذهبوا إلى الاطلاق المزبور .
قال في المقنع : " لا شفعة في سفينة ولا طريق ولا حمام ولا رحى
ولا نهر ولا ثوب ولا في شئ مقسوم ، وهي واجبة في كل شئ عدا
ذلك من حيوان أو أرض أو رقيق أو عقار " .
وقال أبوه : " الشفعة واجبة في كل شئ من حيوان أو عقار أو
رقيق إذا كان الشئ بين شريكين ، وليس في الطريق شفعة ولا في نهر
ولا في رحى ولا في حمام ولا في ثوب ، ولا في شئ مقسوم " .
ولعله لذا حكى عنهما في الدروس إثباتها في الرقيق والحيوان .
وقال ابن أبي عقيل : " لا شفعة في سفينة ولا رقيق " .
وفي النهاية بعد أن صرح بثبوت الشفعة في الضياع والعقار والحيوان
والمتاع قال : " ولا شفعة فيما لا يصح قسمته مثل الحمام والأرحية وما
أشبههما " .
ومن ذلك يعلم أن في المسألة أقوالا لا قولين خاصة ، كما عساه
يظهر من المصنف وغيره ثبوتها في المنقول مطلقا وعدمها فيه كذلك ،
والتفصيل بما سمعته من الصدوقين والشيخ في النهاية ، بل ومن ابن أبي عقيل
إذا كان يثبتها فيما عدا ما ذكر ، وتفرد الفاضل في المختلف بثبوتها في
الأراضي وفي خصوص المملوك وإن حكاه المصنف فيما يأتي ، إلا أنا
لم نتحققه .
ولا يخفى عليك وجه الجميع بعد الإحاطة بما ذكرناه ، مضافا إلى
خبر السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .