ابن إدريس الاجماع أيضا وإن كنا لم نتحققه ، لأن عبارته المحكية عنه
في المختلف كما تحتمل ذلك تحتمل إرادة عموم معقد الاجماع أو إطلاقه فلاحظ .
( وقيل ) والقائل الشيخ والطبرسي والراوندي وسلار والفاضل
ووالده وولده والآبي والشهيدان في اللمعة والروضة على ما حكي عن بعضهم :
( لا ) تثبت ، بل عن الخلاف نسبته إلى أكثر أصحابنا ، بل عن
التذكرة إلى المشهور ، بل في الدروس نسبته إلى المتأخرين ( اقتصارا
في التسلط على مال المسلم بموضع الاجماع ، واستضعافا للرواية المشار إليها ،
وهو أشبه ) عند المصنف وفاقا لمن عرفت .
إلا أن الرواية المزبورة رواها المشائخ الثلاثة ( 1 ) عن الصادق
( عليه السلام ) " عن الشفعة لمن هي ؟ وفي أي شئ هي ؟ ولمن تصلح ؟ وهل
يكون في الحيوان شفعة ؟ وكيف هي ؟ فقال : الشفعة جائزة - وفي الفقيه
واجبة - في كل شئ من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشئ
بين الشريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه ، فشريكه أحق به من غيره
وإن زاد على اثنين فلا شفعة لأحد منهم " .
ومعتضدة بما في الفقيه باسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن
عبد الله بن سنان ( 2 ) " أنه سأله عن مملوك بين شركاء أراد أحدهم بيع
نصيبه ، قال : يبيعه ، قلت : فإنهما كانا اثنين فأراد أحدهما بيع نصيبه ،
فلما أقدم على البيع قال له الشريك : أعطني قال : هو أحق به ، ثم
قال ( عليه السلام ) : لا شفعة في الحيوان إلا أن يكون الشريك فيه
واحدا " .
وبصحيح ابن سنان ( 3 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
المملوك يكون بين شركاء فباع أحدهم نصيبه فقال أحدهم : أنا أحق ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 - 7 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 - 7 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الشفعة - الحديث 2 - 7 - 4 .