المسألة ( الثانية : )
( إذا تلف وادعى المالك ) فيه ( صفة يزيد بها الثمن كمعرفة
الصنعة ف ) لا خلاف أجده هنا في أن ( القول قول الغاصب مع يمينه
لأن الأصل يشهد له ) إذ معرفة الصنعة حادث ، والأصل عدمه ،
نعم في الكفاية في عموم صحيح أبي ولاد ( 1 ) ما يخالفه ، وقد عرفت
الحال فيه .
وكذا لو كان الاختلاف في تقدمها لتكثر الأجرة ، لأصالة عدمه
أيضا ، وكذا لو ادعى المالك تخلل الخمر في يد الغاصب فأنكره الغاصب ،
فإن القول قول الغاصب بيمينه ، للأصل أيضا ، والله العالم .
هذا كله في دعوى المالك الصنعة الحادثة التي تزيد بها القيمة .
( أما لو ادعى الغاصب عيبا ) متجددا لكن عند المالك ( كالعور
وشبهه ) مما هو عارض للعبد بعد الصحة ( وأنكر المالك فالقول قوله
مع يمينه ، لأن الأصل الصحة ، سواء كان المغصوب موجودا أو معدوما ) .
لكن في المبسوط " إذا غصب عبدا فرده وهو أعور فقال سيده :
عور عندك ، وقال الغاصب : بل عندك فالقول قول الغاصب ، لأنه
غارم ، فإن اختلفا في هذا والعبد قد مات ودفن فالقول قول سيده إنه
ما أعور ، والفصل بينهما إذا مات ودفن فالأصل السلامة حتى يعرف
عيبا ، فكان القول قول السيد ، وليس كذلك إذا كان حيا ، لأن العور
مشاهد موجود " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من كتاب الغصب الحديث 1 .