والأصل السلامة ، ولأنه لولا ذلك لما بقي فرق بين الموت وعدمه "
وهو جيد جدا ، موافق لما حققناه .
نعم لو فرض كون دعوى الغاصب أنه أكمه لا عور حادث أمكن
حينئذ تقديم قول المالك ، لأصالة السلامة التي هي بمعنى غلبة السلامة
الواردة على أصل البراءة ، إلا أن الكلام في حجية الغلبة المزبورة على
وجه تصلح قاطعا للأصل المزبور في المقام ، ومع فرضه لا إشكال في
الضمان حينئذ لما ذكره ، فتأمل جيدا .
بل مما ذكرناه يعلم ما في كثير من الكتب ، حتى الدروس وإن
وافق ما قلناه في الجملة ، قال : " ولو اختلفا في تقدم العيب حلف
الغاصب عليه ، لأنه غارم ، قاله الشيخ وابن إدريس ، ولو قيل : يحلف
المالك لأن الأصل السلامة وعدم التقدم كالمبيع كان وجها ، ولو اختلفا
في العيب بعد موته أو انقطاع خبره حلف المالك عند الشيخ والغاصب
عند ابن إدريس ، والأول أصح " .
إذ لا يخفى عليك ما في الوجه الذي ذكره ، ضرورة التعارض فيما
ذكره من أصل السلامة وعدم التقدم كما عرفت ، وحلف المالك على ذلك
في البيع لأصالة لزوم العقد والبراءة من الأرش ، بخلاف المقام المقتضي
لشغل ذمة الغاصب الذي مقتضى الأصل براءتها ، فتأمل جيدا . والله العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( إذا باع الغاصب شيئا ) أو وهب مثلا ( ثم انتقل إليه
بسبب صحيح ) كميراث ونحوه ولم نقل بأن ملك الفضولي لما باعه