ولو جعل الواو للحال قرب من المقصود ، وإن كان لا يخلو من قصور
في الجملة " .
قلت : قد يقال : إن وجود المالك مع الدابة مقتض لضمان ما تحته
وإن لم يكن مفرطا ، ومن هنا جعله في الأول مقابلا للتفريط ، وأما
القدر فالواو فيه للحال كما ذكر ، فلا إشكال في العبارة حينئذ ،
والله العالم .
المسألة ( التاسعة : )
( قال الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط : إذا خشي على حائط
جاز أن يسند بجذع ) مثلا ( بغير إذن مالك الجذع مدعيا للاجماع )
أي قال : بلا خلاف ( وفي دعوى الاجماع ) المزبور ( نظر )
ضرورة عدم حكاية موافق له ممن تقدمه أو عاصره .
نعم في الدروس بعد أن حكى ذلك عنه قال : " وحينئذ الأقرب
ضمان عينه وأجرته وإن انتفى الإثم " وهو - مع أنه غير صريح في وفاقه -
لا مدخلية له في ثبوت الدعوى المزبورة .
ولعله لذا نزله في جامع المقاصد على خصوص خوف تلف النفس
المحترمة ، قال : " والحق أنه إن خيف بترك ذلك ضرر على نفس محترمة
ونحو ذلك جاز إسناده ، لجواز إتلاف مال الغير لحفظ النفس . ويضمن
العوض ، ويلوح من تعليل الشيخ إرادة هذا المعنى ، حيث قال : إن
مراعاة المصالح الكلية أولى من الجزئية مع التعارض ، وهذا حيث لا يمكن
نقضه أو يخاف المعالجة قبله " .