بعد القول باختصاص جواز قتله للسلطان بناء على أنه من الحدود ، وقد
لا يظفر به .
ومن هنا يظهر لك أنه لا فرق في الردة بين الفطرة والملة إذا
كانت مقتضية للقتل .
فما في القواعد - من الاشكال في ذلك مما عرفت ومن وجود السبب
في يد المالك فهو كوجود المسبب وأنه لا يضمن بالجناية فلا يضمن
باليد ، وأن إزالة ملك المالك لا تضمن بالقتل فأولى أن لا يضمن إزالة
يده - واضح الضعف ، إذ كل ذلك كما ترى .
وأضعف من ذلك قوله متصلا بالاشكال السابق : " فإن منعناه
ضمن النقص الزائد على المقدر لو حصل زائد عليه " سواء كان مراده
خصوص القطع أو الأعم منه ومن الارتداد ، على معنى أنه لو كان
قيمته ماءة فقطع ونقصت قيمته إلى عشرين فإنه يضمن الزائد على جنايته
التي هي نصف القيمة ، وهو ثلاثون ، أو كانت قيمته ألفي دينار فقتل
فإنه يضمن الغاصب حينئذ ألف دينار . إذ هو كما ترى لا وجه له بعد
أن كانت الجملة غير مضمونة على الغاصب كما هو المفروض ، فالمتجه
عدم ضمانه شيئا ، وهو واضح .
وأضعف منهما قوله متصلا بذلك : " وكذا الاشكال لو انعكس "
أي ارتد أو سرق في يد الغاصب فقتل أو قطع في يد المالك ، ضرورة
منافاته لما سبق منه ومن غيره في خصوص ذلك . بل ولقواعد الغصب
التي منها ضمان العين المغصوبة على الغاصب على كل حال من غير فرق
بين الآفة السماوية وغيرها .
نعم لو ارتد في يده ثم مات في يد المالك من غير قتل ضمن الأرش
خاصة ، لأنه رده ناقصا والفرض عدم قتله ، فلا يضمن كمال القيمة ،