حفظها ضمن ) القيمة إن لم يكن لمكسوره قيمة أو الأرش إن كان
( وإن لم يكن يده عليها وكان صاحب القدر مفرطا - مثل أن يجعل
قدره في الطريق - كسرت القدر عنها ولا ضمان في الكسر ) بلا خلاف
أجده في شئ من ذلك بين من تعرض له من الشيخ والفاضل والشهيدين
والكركي .
نعم في التذكرة في صورة تفريط صاحب الدابة " فإن كانت غير
مأكولة اللحم لم يجز ذبحها ، ووجب كسر القدر مع ضمانه ، وإن كانت
مأكولة اللحم فهل تذبح أو يكسر القدر ؟ الأقرب ذبحها ، لأنه ينتفع
بلحمها ، فيقل الضرر على صاحبها ، والنقص إن كان فمن صاحبها وقع
حيث وقع التفريط منه " .
قلت : قد يلوح منه الترجيح بقلة الضرر ، إلا أن ما ذكره أخيرا
يأتي في الأول مع فرض كون التفريط منه .
وفي الدروس بعد أن ذكر الحكم كما ذكره المصنف وغيره قال :
" ولو كان كسرها أكثر ضررا من قيمة الدابة أو أرشها احتمل أن
تذبح الدابة " .
وفيه - مضافا إلى عدم تفصيله بين المأكول وغيره - إمكان منعه
مع فرض كون التفريط منه ، لأنه حينئذ السبب في إدخال الضرر على
نفسه .
ثم قال : " أما لو أدخل دينارا في محبرته وكانت قيمتها أكثر منه
ولم يمكن كسرها لم تكسر المحبرة ، وضمن صاحبها الدينار مع عدم تفريط
مالكه ، ولو دخلت زهرة اليقطين في إناء الغير فعظمت اعتبر التفريط ،
ومع انتفائه يتلف أقلهما قيمة ويضمن صاحب الآخر ، وإن تساويا
فالأقرب أن الحاكم يجبرهما ، فإن تمانعا فالقرعة " .
جواهر الكلام — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢١٠