نعم الأحسن منه القول بأنه له منعه وإن بقي الضمان عليه ، لما عرفت
خصوصا بعد ما سمعت سابقا من النظر في اعتبار العدوان في الضمان
بذلك ، لاطلاق الأدلة الذي لا ينافيه الضمان ، خصوصا مع ابتداء الحفر
على العدوانية ، كما في المقام الذي لا يدفع السببية الشرعية الرضا المتأخر
مع التصريح فضلا عن مجرد الكراهة للطم التي لا تنافي إرادة البقاء
على الضمان مع ذلك .
ومن هنا تردد في محكي التحرير في الابراء إذا أبرأه ، من أن
المالك لو أذن فيه ابتداء لم يضمن ، ومن أن حصول الضمان لتعديه
بالحفر والابراء لا يزيله ، لأن الماضي لا يمكن تغييره عن الصفة التي
وقع عليها ، ولأن الضمان ليس هنا للمالك ، فلا يصح الابراء منه ، ولأنه
ابراء مما لا يجب ، فلم يصح .
ولا يخفى عليك الحال بعد التأمل فيما ذكرناه على أي وجه يفرض
البحث ، والله العالم . فلاحظ وتأمل .
المسألة ( الثامنة : )
( إذا حصلت دابة ) مثلا ( في دار لا ) يمكن أن ( تخرج
إلا بهدم فإن كان حصولها ) فيها ( بسبب من صاحب الدار ألزم بالهدم
والاخراج ، ولا ضمان على صاحب الدابة ) لعدم العدوان منه ، وخصوصا
إذا كان ذلك غصبا من صاحب الدار للدابة مثلا ، لما عرفت من
وجوب رد المغصوب إلى مالكه ، وإن ترتب عليه ضرر إضعاف المغصوب .
( وإن كان من صاحب الدابة ضمن الهدم ) وخصوصا إذا