( ولو مات ولدها في يد الغاصب ضمنه ) ضرورة كونه
مغصوبا كأمه .
( ولو وضعته ميتا ) ففي ما حضرنا من نسخ المتن ( قيل :
لا يضمن ، لأنا لا نعلم حياته قبل ذلك ، وفيه تردد ) لكن في المسالك
" أن المصنف جزم هنا بضمانه " ولعله عثر على نسخة أخرى ، بل لعلها
هي الأصح ، ضرورة كون الجنين في الفرض مملوك كحمل البهيمة ،
فيكون مضمونا على الغاصب ، والحمل الذي لم تلجه الروح أو لم نعلم
حياته له قيمة شرعا ، وهو العشر فيضمنه .
هذا ولكن في القواعد " ولو وضعته ميتا فالاشكال كما تقدم "
ومقتضاه اتحاد المسألتين ، وفي جامع المقاصد " وربما رجح الضمان هنا
بأن التقويم في الأول إنما هو بعد وضعه حيا بخلافه هنا ، ولا أثر له ،
لأن المراد التقويم المخصوص ، لا وجوب دية الجنين الذي يراد وجوبه
في الموضعين " .
قلت : ولا يخفى عليك وضوح الفرق بين المسألتين ، ومن الغريب
ما في التحرير والدروس ومحكي المبسوط من الجزم بأنه لا شئ عليه ،
إذ هو كما ترى .
( و ) على كل حال ف ( لو كان سقوطه بجناية جان لزمه
دية جنين الأمة على ما يذكر في الجنايات ) .
( ولو كان الغاصب عالما وهي جاهلة لم يلحق به الولد ) لكونه
زانيا ( ووجب ) عليه ( الحد والمهر ) بلا خلاف ولا إشكال .
( ولو كان بالعكس ) أي هو جاهل وهي عالمة ( لحق به الولد
وسقط عنه الحد و ) أما ( المهر ) ففيه البحث السابق ( وعليها
الحد ) لأنها زانية ، والله العالم .