بل هو ظاهر إطلاق بيع اللمعة .
( و ) لا ريب في أن ( الأول أشبه ) بأصول المذهب التي
منها أصل البراءة المعتضد بما سمعت السالم عن معارضة ما عرفت ، إلا
أنه قد يستفاد من الصحيحتين السابقتين ( 1 ) ثبوته للمولى ولو من ترك
الاستفصال ونحوه .
( إلا أن تكون بكرا ، فيلزمه أرش البكار ) بلا خلاف أجده
فيه ، بل عن فخر الاسلام الاجماع عليه ، لأنها جناية ، وكل جناية
مضمونة على الغاصب ، بل لو زالت بكارتها في يده بغير ذلك ضمنها
أيضا ، ونفي المهر لها لا ينافي ثبوت ذلك لها ، وإن كان لم يظهر له فائدة
بناء على أن أرش البكارة عشر قيمتها ، وهو المقدر لها مهر ، فمع
فرض زناها وقلنا لا مهر لمولاها لأنها بغي كان له أخذ العشر من حيث
الجناية بزوال البكارة .
ولكن قد يشكل ذلك بما سمعته سابقا من ظهور النصوص ( 2 ) في
دخول أرش البكارة في المهر بناء على أنه العشر ، فمع فرض إسقاطه
من الشارع لكونها زانية يتبعه هو أيضا في السقوط ، فتأمل جيدا .
( ولو حملت لم يلحق به الولد وكان رقا لمولاها ) بلا خلاف
بل ولا إشكال ، لأن الفرض كونه زانيا ، فليس له إلا الحجر وكذلك
هي ، إلا أنه يبقى كونه نماء للمالك فيملكه حينئذ من هذه الجهة كولد
البهيمة من حيث النسبة .
كما أنه لا خلاف ( و ) لا إشكال في أنه ( يضمن الغاصب
ما ينقص بالولادة ) كما في كل عين مغصوبة .
هامش
( 1 ) في ص 186 .
( 2 ) المتقدمة في ص 185 و 186 .