المسألة ( السادسة : )
( إذا غصب حبا فزرعه أو بيضا فاستفرخه قيل ) والقائل الشيخ
في المحكي من غصب خلافه ومبسوطه وابن حمزة في الوسيلة : ( الزرع
والفرخ للغاصب ) محتجا عليه بأن عين المغصوب قد تلفت ، فلا يلزم
الغاصب سوى قيمتها أو مثلها ، بل عنه في الخلاف من يقول : إن
الفرخ عين البيض وأن الزرع هو عين الحب مكابر ، بل المعلوم خلافه .
( وقيل ) والقائل الأكثر ، بل في الدروس أنه فتوى من سبق
الشيخ : إنه ( للمغصوب منه ) بل عن الناصرية نفي الخلاف فيه ،
بل عنها وعن السرائر الاجماع عليه ، بل عن الخلاف في باب الدعاوي
والمبسوط في باب العارية التصريح بما عليه الأصحاب ، ومن هنا أساء
الأدب ابن إدريس بقوله : " فقد دخل رحمه الله في جملة من يكابر " .
( و ) على كل حال ف ( هو أشبه ) بأصول المذهب
وقواعده التي منها استصحاب الملك لهما وإن تغيرت الصورة التي هي ليست
عنوان الملكية ، ولذا لا إشكال في بقائهما على الملك لو فرض استحالتهما
إلى ذلك من دون غصب ، ضرورة كون الاستحالة بالنسبة إلى ذلك
كتغيير صفات الشئ من السمن ونحوه .
بل من القطعيات عندهم عدم خروج الثوب مثلا عن الملك بقطع
الغاصب له قطعا متعددة ، حتى قيل : إن الشيخ نفسه من المصرحين
بذلك ، مع أنه أولى بصدق اسم التلف عليه .
وكون البيضة تصير علقة ونحوها إذا صارت فرخا فتخرج بذلك
عن الملك ، فيملكها الغاصب حينئذ بوضع اليد نحو ما سمعته في الخمر