للمالك ) على ما صرح به غير واحد ، بل عن رهن غاية المرام والمسالك
نفي الخلاف فيه ، لأنه عين ماله .
( و ) حينئذ ف ( لو نقصت قيمة الخل عن قيمة العصير
ضمن الأرش ) لوجوب رده تاما ، كما صرح به غير واحد ، بل في
مفتاح الكرامة به صرح الأصحاب كالشيخ وابن إدريس ومن تأخر عنه .
قلت : إن تم الاجماع في ذلك كله وإلا فلا يخلو من إشكال ،
ضرورة أنه بصيرورته خمرا خرج عن ملك المالك وصار في ذمة الغاصب
المثل ، لأنه تلف أو بمنزلته ، فإذا صار خلا لا دليل على عوده إلى ملك
المالك ، بل يمكن أن يكون من المباح ، يملكه من يسبق إليه ، أو يكون
من هو في يده أولى به .
وعلى كل حال فلا دليل على عوده إلى ملك المالك . ولعله لذا
حكي عن الفاضل وولده والشهيد والكركي الاشكال في رده إلى المالك
في باب الهبة ، بل ستسمع الاشكال فيه أيضا في القواعد .
بل قال فيها هنا أيضا : " ولو غصب خمرا فتخلل في يده حكم
بها للغاصب ، ويحتمل المالك " بل عن ولده في شرح الإرشاد أنه قواه
بل في الإيضاح صححه ، بل عنه في الكتابين أن وجه الاحتمال الثاني
ثبوت الأولوية للمالك باليد للتخليل ، ومقتضاه كون موضوع المسألة الخمر
المتخذة للتخليل ، بل قد يؤيده أنها التي يتصور فيها الغصب دون غير
المحترمة .
ولعل وجهه أن فائدة احترامها جواز إبقائها في يده ، وعدم وجوب
إراقتها ، لا أنها تكون ملكا له إذا صارت خمرا في يد غيره وإن أثم
بأخذها منه ، اللهم إلا أن يكون إجماعا على ذلك ، كما يحكى عن الخلاف
نفي الخلاف عن وجوب ردها للمالك ، وعن التذكرة أنه مذهبنا ، فإن
جواهر الكلام — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٠٠