( و ) حينئذ ففي الفرض ( لو ضربها أجنبي فسقط ) جنينها
( ضمن الضارب للغاصب دية جنين حر ) لأن الولد محكوم بحريته
للشبهة ( وضمن الغاصب للمالك دية جنين أمة ) قيل : لأنه ضامن
للمالك قيمته على تقدير كونه مملوكا ، كما لو ولد حيا .
وفي المسالك " ولا يتوقف مطالبته بحقه على أخذ الغاصب حقه من
الجاني ، بل كل واحد من الحقين متعلق بذمة غريمه من غير تقييد بالآخر " .
وقد يظهر من هذه العبارة بل وعبارة المتن وغيره أنه لا تخيير
للمالك في الرجوع هنا على الجاني والغاصب ، وإنما يتعين حقه على الغاصب
خاصة ، ولعله لما عرفت من أن مقتضى القواعد اختصاص حق الجناية
بالغاصب ، لأنه انعقد حرا ، فلا حق للمالك عليه إلا أن يكون هناك
دليل مخصوص فيتبع ، ولعله خاص بالرجوع على الغاصب كما هو ظاهر
من عرفت ، لا أقل من أن يكون ذلك هو المتيقن منه إن كان إجماعا
أو استظهارا مما ورد ( 1 ) في ضمانه لو ولد حيا أو غير ذلك .
بل المتجه بناء على ما سمعته منهم التفصيل بين ولوج الروح وعدمه
فيضمن الغاصب في الأول قيمته يوم سقوطه مفروض الحياة ، وفي الثاني
دية جنين ، فتأمل جيدا ، فإن كلامهم في المقام لا يخلو من تشويش .
ولو كان الجاني هو الغاصب ففي المسالك " ضمن للمالك دية جنين
أمة ، وباقي دية جنين الحرة للإمام ، لأن القاتل لا يرث ، والأمة رقيقة
لا ترث " والله العالم . هذا كله في الجاهلين .
( ولو كان ) - أي ( الغاصب والأمة عالمين بالتحريم فللمولى
المهر ) والولد والأرش ( إن أكرهها الغاصب على الوطء ) بلا خلاف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب ديات الأعضاء - الحديث 1 من كتاب
الديات .