ولا إشكال ، بل في المسالك الاتفاق عليه ( وعليه ) أي الغاصب
( الحد ) لكونه زانيا .
( وإن طاوعت حد الواطئ ) بل هما معا ( ولا مهر )
في المشهور ، للأصل والنبوي ( 1 ) " لا مهر لبغي " الذي لا وجه للبحث
في سنده بعد أخذ الأصحاب له مسلما ، ولا في دلالته على المطلوب بعد
العموم اللغوي المحتاج في تقييده بالحرة إلى دليل ، وإطلاق لفظ المهر
لا يقتضي ذلك وإن اختصت اسم المهيرة بالحرة ، لكن من الشائع أيضا
في النص ( 2 ) والفتوى إطلاقه على عوض بضع الأمة ، فيقال : مهر
الأمة ، وأن لها مهر ، أو مهرها عتقها ، وغير ذلك .
وكون اللام للتمليك أو الاختصاص أو الاستحقاق والثلاثة منتفية عن
الأمة لا ينافي انسياق إرادة ما ثبت بسبب وطئها ، سواء كان لها أو لغيرها
أي مولاها ، نحو ما يقال : الأجرة للدار أو للدابة .
ودعوى أن زناها لا ينافي ثبوت حق المالك من حيث المالية يدفعها
أن مالية البضع لا تخلو من شائبة التعبد ، ولذا لا يثبت عوضه على حسب غيره
من المنافع ، بل لا بد له من ضابط خاص ، فلا يثبت حينئذ إلا حيث
يثبته الشارع .
( وقيل ) وإن كنا لم نعرف القائل قبل المصنف : ( يلزمه
عوض الوطء ، لأنه للمالك ) نعم هو خيرة الفاضل في التذكرة والمختلف
وثاني الشهيدين في بيع الروضة ورهنها ، بل مال إليه أولهما في الدروس ،
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا اللفظ بعد التتبع في مظانه ، وإنما الموجود في سنن البيهقي ج 6
ص 6 ( نهى النبي صلى الله عليه وآله عن مهر البغي ) و ( لا يحل . . . . ولا مهر البغي )
وأنه ( سحت ) أو ( خبيث ) .
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح .