( وفيه إشكال ينشأ من تضمين الأجنبي ) لو أسقطه مع أن
الأصل أيضا عدم حياته .
( و ) لكن ( فرق الشيخ بين وقوعه بالجناية وبين وقوعه
بغير جناية ) قال ما لفظه : " لو أحبلها الغاصب جاهلا بالتحريم ثم
ولدته ميتا لم يضمن الغاصب قيمة الولد ، لأنه لا يعلم كونه حيا قبل
هذا ، ولأنه ما حال بينه وبين سيده في وقت التصرف ، ولو ضربها
أجنبي فألقت الجنين ميتا فعلى الضارب الضمان ، لأن الالقاء عقيب ضرب
بطنها مسقط للولد غالبا ، بخلاف ما إذا سقط لنفسه ، لأن الأصل الموت
حتى يعلم غيره " .
وظاهره التردد في الفرق ، بل هو صريح كلامه الآتي ، ومثله الفاضل
في القواعد ، بل عن غير واحد الجزم بضعفه ، باعتبار أن عدم العلم بحياته
ثابت على التقديرين ، مع أنه لا يتم إطلاقه مع العلم بحياته ولو بولادته
بعد الأربعة أشهر أو الخمسة ، بناء على ما في النصوص ( 1 ) من ولوج
الروح فيه حينئذ ، أو لغير ذلك من ولادته كامل البدن على وجه يظهر
منه أنه كان حيا ، خصوصا مع الحركة ونحوها .
كما أنه لا يتم أيضا بالنسبة للجاني ، ضرورة أعمية الجناية من الحياة ،
فإنها قد تكون في حال العلم بعدم ولوج الروح فيه ، ولذا كان المحكي
عنه في الديات الضمان بها مطلقا على وجه يظهر منه المفروغية من ذلك
أو الاجماع عليه ، كنسبة الحلي له إلى الروايات .
ومن ذلك يعلم كون التعليل المزبور منه تقريبا لا تحقيقا ، فلا وجه
للايراد عليه ، بل يحتمل كون مراده تنزيل الجناية منزلة الحياة بالنسبة
إلى الضمان ، وإلا فلا فرق بين السقوط من دون جناية ، ومعها بالنسبة
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 13 .