المثل عليه ممنوعة ، كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا ، فلاحظ وتأمل ،
والله العالم .
( ولو أحبلها لحق به الولد ) للشبهة بلا خلاف معتد به ، بل
عن الخلاف والمبسوط الاجماع على ذلك في مسألة ظهور استحقاق الأمة
الموطوءة في باب البيع .
فما عن المقنعة والنهاية - من الحكم برقية الولد إلا أن يرضيه الأب
عنه بشئ - شاذ أو يريدان ما ذكره المصنف ( و ) غيره من أن
( عليه قيمته يوم سقط حيا ) بل لا أجد فيه خلافا ، لا لأنه وقت
الحيلولة بين مولى الأمة وبين ما هو من نمائها وتابع لها ، فيقوم حينئذ
دقيقا وتدفع قيمته للمولى ، كما علله به غير واحد ، إذ هو كما ترى ،
بل للنصوص المستفاد منها ذلك ، ولولاها لأشكل الحال في أصل ضمانه ،
لأنه حر ولم يكن مالا للمالك ، وقد حال الغاصب بينه وبين صاحبه .
ودعوى أن المراد بالحيلولة هو أنه لولا أنه مشتبه يلحق به الولد
لكان ملكا للمولى واضحة الفساد . نعم قد يقال بضمان الغاصب بتفاوت
قيمة الجارية بذلك لا قيمة الولد ، فتأمل جيدا فإن المسألة غير محررة ،
وتظهر ثمرة ذلك فيما تسمعه من عدم الضمان لو سقط ميتا وغيره ،
والله العالم .
( و ) كذا يضمن الغاصب ( أرش ما ينقص من الأمة
بالولادة ) بلا خلاف ولا إشكال ، لما عرفت من ضمان ذلك كله على
الغاصب ، وهو واضح .
( ولو سقط ميتا قال الشيخ رحمه الله ) في محكي المبسوط :
( لم يضمنه ) الغاصب ( لعدم العلم بحياته ) وتبعه في التحرير
والدروس .