وتواترها بكفر المخالفين ( 1 ) وأنهم مجوس هذه الأمة ( 2 ) وشر من اليهود
والنصارى ( 3 ) التي قد عرفت كون المراد منها بيان حالهم في الآخرة لا
الدنيا ، كما تقدم الكلام فيه مفصلا في كتاب الطهارة ( 4 ) .
{ نعم } الظاهر كراهة ذلك خصوصا مع وجود المؤمن ، لخبر
زكريا بن آدم ( 5 ) قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : " إني أنهاك عن ذبيحة
كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة
إليه " المحمول على ذلك كخبر أبي بصير ( 6 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن الرجل يشتري اللحم من السوق وعنده من يذبح ويبيع من
إخوانه فيتعمد الشراء من النصاب ، فقال : أي شئ تسألني أن أقول ؟
ما يأكل إلا الميتة والدم ولحم الخنزير ، قلت : سبحان الله مثل الدم والميتة
ولحم الخنزير ؟ ! فقال : نعم ، وأعظم عند الله من ذلك ، ثم ( قال
خ ل ) إن هذا في قلبه على المؤمن مرض " بناء على إرادة المخالفين من
النصاب ولو بقرينة قوله : " يشتري من السوق منهم " فإن مطلق المخالف
هو المتعارف معاملته في الأسواق لا خصوص النصاب منهم .
بل لعله المراد من خبر إبراهيم بن أبي محمود ( 7 ) عن أبي الحسن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب حد المرتد - الحديث 2 و 11 و 13
و 14 و 18 و 19 و 21 و 23 و 25 و 27 و 28 و 29 و 38 و 43 و 48 و 49 .
( 2 ) المستدرك - الباب - 8 - من أبواب حد المرتد - الحديث 38 وفيه " القدرية
مجوس هذه الأمة " وفي الحديث 41 " لكل أمة مجوس ، ومجوس هذه الأمة الذين يقولون
بالقدر " .
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف - الحديث 5 من كتاب الطهارة .
( 4 ) راجع ج 6 ص 60 - 66 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الذبائح - الحديث 5 - 4 - 9 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الذبائح - الحديث 5 - 4 - 9 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الذبائح - الحديث 5 - 4 - 9 .