الصحة في فعله ، وثبوت صحة التذكية شرعا أعم من ذلك ، كتطهيره
المتنجس ، والله العالم .
{ و } كيف كان ف ( لا يشترط الايمان } بالمعنى الأخص
وفاقا للمشهور ، للأصل وظاهر التعليل السابق المستفاد منه أن المسلم هو
الذي يؤمن على الاسم ، والسيرة القطعية المستمرة ، ونفي الحرج ، وقول
الباقر عن أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) ( 1 ) : " ذبيحة من دان بكلمة
الاسلام وصام وصلى حلال لكم إذا ذكر اسم الله " ونصوص ( 2 ) شراء
الفراء واللحم من سوق المسلمين ، وخبر السفرة ( 3 ) وغير ذلك .
{ و } لكن مع ذلك { فيه قول بعيد باشتراطه } وعدم
الجواز محكي عن الحلي وأبي الصلاح وابني حمزة والبراج ، فعن الأول " إنا
لا نحل إلا ذبيحة المؤمن والمستضعف الذي لا منا ولا منهم ، بمعنى أنه
لا يعرف الحق ولا يعاند عليه " . وعن الثاني " أنه لا تحل ذباحة الكافر
وجاحد النص " . وعن الثالث " أنه يجب في الذابح أن يكون مؤمنا أو
في حكمه " وعن الرابع " لا يجوز أن يتولى الذبح إلا من كان مسلما
من أهل الحق ، فإن تولاه غير من ذكرناه من الكفار المخالفين لدين
الاسلام أو من كفار أهل الملة على اختلافهم في جهات كفرهم لم تصح
ذكاته ولم تؤكل ذبيحته " لكن لا صراحة في الأخير ، بل ولا ظهور .
وعلى كل حال فمنشأ هذا القول من القائل به استفاضة النصوص
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب النجاسات - من كتاب الطهارة والباب - 55 -
من أبواب لباس المصلي من كتاب الصلاة والباب - 29 - من أبواب الذبائح .
( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الذبائح - الحديث 2 .