الرضا ( عليه السلام ) في حديث قال : " حدثني أبي موسى بن جعفر
عن أبيه جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) قال : من زعم أن الله يجبر
عباده على المعاصي أو يكلفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا
شهادته ، ولا تصلوا وراءه ، ولا تعطوه من الزكاة شيئا " فإن ذلك مقالة
الأشاعرة من المخالفين .
بل وخبر يونس ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " يا يونس من
زعم أن لله وجها كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أن له جوارح كجوارح
المخلوقين فهو كافر بالله ، فلا تقبلوا شهادته ، ولا تأكلوا ذبيحته " لأن
هذا قول المجسمة منهم الذي لا تصح ذباحته .
وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله : { لا تصح ذباحة المعلن
بالعداوة لأهل البيت ( عليهم السلام ) كالخارجي وإن أظهر الاسلام }
وكذا غيره ، بل لا خلاف أجده فيه ، بل عن المهذب وغيره الاجماع
عليه ، لاستفاضة النصوص ( 2 ) المعتضدة بالفتوى بكفره الذي قد عرفت
عدم صحة الذبح معه ، مضافا إلى موثق أبي بصير ( 3 ) " سمعت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يقول : ذبيحة الناصب لا تحل " وموثقه الآخر ( 4 )
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " لا تحل ذبائح الحرورية " الذين هم كما
في المسالك وغيرها من جملة النصاب ، لنصبهم العداوة لعلي ( عليه السلام )
كغيرهم من فرق الخوارج . وقد عرفت تحقيق الناصب في كتاب الطهارة ( 5 ) .
لكن في التنقيح هنا عن بعض المحققين تفسيره بأنه من ينسب إليهم
ما يثلم العدالة ، واستحسنه ، ثم قال : " وكذا حكم من صرح برد ما ورد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 من أبواب الذبائح - الحديث 10 - 2 - 3 .
( 2 ) راجع التعليقة ( 1 ) من ص 94 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 28 من أبواب الذبائح - الحديث 10 - 2 - 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 28 من أبواب الذبائح - الحديث 10 - 2 - 3 .
( 5 ) راجع ج 6 ص 63 - 66 .