عنهم ( عليهم السلام ) مع اشتهاره أو تواتره ، أو نقص من منزلتهم
بحيث يساويهم بآحاد المسلمين " ولا بأس به إذا كان المراد من ذلك تحقق
حصول العداوة منه لهم ( عليهم السلام ) لا مطلقا ، لأن التحقيق كون
الناصب من دان بعداوتهم أو أعلن بها ، كما تقدم الكلام فيه مفصلا ،
وعلى كل حال فلا إشكال ولا خلاف في عدم حل ذبيحة الناصب .
لكن في المسالك بعد أن ناقش في سند ما ورد من النصوص على
الحرمة ذكر صحيح الحلبي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سألته عن
ذبيحة المرجئ والحروري ، فقال : كل وقر واستقر حتى يكون ما يكون "
وحسن حمران ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) لا تأكل ذبيحة الناصب
حتى تسمعه يسمي " قال : " وهاتان الروايتان أوضح سندا وهما مناسبتان
لروايات الكتاب وأدل بالحل ، إلا أن الأشهر استثناء الناصبي مطلقا
والحروري من جملته لنصبه العداوة لعلي ( عليه السلام ) كغيره من
فرق الخوارج " . وظاهره الميل إلى حل ذبيحته في الجملة ، ولم أره
لغيره ، كما أني لم أر نسبته إلى الأشهر القاضية بكون الحل مشهورا أيضا
لغيره أيضا .
وفي الرياض احتمل حمل الحسن المزبور على التقية ، قال : " كما
يشعر به الصحيح المذكور " وهو جيد وأحسن مما في كشف اللثام من
إمكان الجمع بين النصوص بسماع التسمية ، لما عرفت من إجماع المسلمين
على عدم حل ذبيحة الكافر غير الكتابي وإن جاء بجميع الشرائط ، ولا
إشكال في كفر الناصب عندنا وإن وقع النزاع في معناه ، فلا وجه لشئ
من هذه الاحتمالات ، بل المتجه طرح ما لا يقبل التأويل منها بالحمل على
التقية ، أو إرادة مطلق المخالف من الناصب أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الذبائح الحديث 8 - 7 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الذبائح الحديث 8 - 7 .