تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
عنهم ( عليهم السلام ) مع اشتهاره أو تواتره ، أو نقص من منزلتهم بحيث يساويهم بآحاد المسلمين " ولا بأس به إذا كان المراد من ذلك تحقق حصول العداوة منه لهم ( عليهم السلام ) لا مطلقا ، لأن التحقيق كون الناصب من دان بعداوتهم أو أعلن بها ، كما تقدم الكلام فيه مفصلا ، وعلى كل حال فلا إشكال ولا خلاف في عدم حل ذبيحة الناصب . لكن في المسالك بعد أن ناقش في سند ما ورد من النصوص على الحرمة ذكر صحيح الحلبي ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سألته عن ذبيحة المرجئ والحروري ، فقال : كل وقر واستقر حتى يكون ما يكون " وحسن حمران ( 3 ) عن الباقر ( عليه السلام ) لا تأكل ذبيحة الناصب حتى تسمعه يسمي " قال : " وهاتان الروايتان أوضح سندا وهما مناسبتان لروايات الكتاب وأدل بالحل ، إلا أن الأشهر استثناء الناصبي مطلقا والحروري من جملته لنصبه العداوة لعلي ( عليه السلام ) كغيره من فرق الخوارج " . وظاهره الميل إلى حل ذبيحته في الجملة ، ولم أره لغيره ، كما أني لم أر نسبته إلى الأشهر القاضية بكون الحل مشهورا أيضا لغيره أيضا . وفي الرياض احتمل حمل الحسن المزبور على التقية ، قال : " كما يشعر به الصحيح المذكور " وهو جيد وأحسن مما في كشف اللثام من إمكان الجمع بين النصوص بسماع التسمية ، لما عرفت من إجماع المسلمين على عدم حل ذبيحة الكافر غير الكتابي وإن جاء بجميع الشرائط ، ولا إشكال في كفر الناصب عندنا وإن وقع النزاع في معناه ، فلا وجه لشئ من هذه الاحتمالات ، بل المتجه طرح ما لا يقبل التأويل منها بالحمل على التقية ، أو إرادة مطلق المخالف من الناصب أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الذبائح الحديث 8 - 7 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الذبائح الحديث 8 - 7 .