تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
مسلم ( 1 ) مضافا إلى ما تسمعه من التصريح باشتراط الاسلام في المستفيضة الواردة في المرأة ( 2 ) ولا قائل بالفصل . لكن فيه أن ظاهر ذلك من وصف الاسلام فعلا ، خصوصا بعد ذكر الائتمان فيه الذي ستعرف عدمه في الصبي ، فلا يدخل فيه ولد المسلم ، وتبعيته في صحة التذكية لا دليل عليها بالخصوص ولا بالعموم الشامل لمثل ذلك ، بل مقتضى سلب قول الصبي وفعله في المعاملة الشاملة لمثل المقام العكس ، نعم ما سمعته من النصوص ( 3 ) في خصوص المقام دليل صحة تذكيته ، وهي لا اختصاص فيها بولد المسلم الشرعي ، فيندرج فيها ابن الزنا ، بل وابن الكافر إن لم يثبت اندراجه في اسم اليهودي مثلا أو تبعيته له في عدم صحة التذكية . اللهم إلا أن يقال : إن المراد من الصبي في النصوص ( 4 ) الصبي التابع للمسلم في الاسلام ولو بمعونة قول الأصحاب هنا : " الاسلام أو حكمه " بل ظاهرهم أن صحة تذكية الصبي باعتبار كونه بحكم المسلم ، فيبقي غيره ممن هو محكوم بكفره تبعا أو لم يحكم بكفره ولا باسلامه تحت ما دل على عدم جواز تذكيته من الأصل وشرطية الاسلام المقتضية عدم الحل في فاقدها ، من غير فرق بين الصبي الذي لم يكن بحكم المسلم ولا بحكم الكافر والذي هو بحكم الكافر ، كما أن مقتضاها عدمه أيضا في البالغ إذا كان في فسحة النظر وإن لم يحكم بكفره حتى يصف الكفر ، لكونه غير مسلم قطعا ، لعدم وصفه الاسلام ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 و 4 و 7 و 10 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الذبائح - الحديث 6 و 7 و 11 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الذبائح . ( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الذبائح .