مسلم ( 1 ) مضافا إلى ما تسمعه من التصريح باشتراط الاسلام في المستفيضة
الواردة في المرأة ( 2 ) ولا قائل بالفصل .
لكن فيه أن ظاهر ذلك من وصف الاسلام فعلا ، خصوصا بعد
ذكر الائتمان فيه الذي ستعرف عدمه في الصبي ، فلا يدخل فيه ولد المسلم ،
وتبعيته في صحة التذكية لا دليل عليها بالخصوص ولا بالعموم الشامل
لمثل ذلك ، بل مقتضى سلب قول الصبي وفعله في المعاملة الشاملة لمثل
المقام العكس ، نعم ما سمعته من النصوص ( 3 ) في خصوص المقام دليل
صحة تذكيته ، وهي لا اختصاص فيها بولد المسلم الشرعي ، فيندرج فيها
ابن الزنا ، بل وابن الكافر إن لم يثبت اندراجه في اسم اليهودي مثلا أو
تبعيته له في عدم صحة التذكية .
اللهم إلا أن يقال : إن المراد من الصبي في النصوص ( 4 ) الصبي
التابع للمسلم في الاسلام ولو بمعونة قول الأصحاب هنا : " الاسلام أو
حكمه " بل ظاهرهم أن صحة تذكية الصبي باعتبار كونه بحكم المسلم ،
فيبقي غيره ممن هو محكوم بكفره تبعا أو لم يحكم بكفره ولا باسلامه تحت
ما دل على عدم جواز تذكيته من الأصل وشرطية الاسلام المقتضية عدم
الحل في فاقدها ، من غير فرق بين الصبي الذي لم يكن بحكم المسلم ولا
بحكم الكافر والذي هو بحكم الكافر ، كما أن مقتضاها عدمه أيضا في البالغ إذا كان
في فسحة النظر وإن لم يحكم بكفره حتى يصف الكفر ، لكونه غير مسلم
قطعا ، لعدم وصفه الاسلام ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الذبائح - الحديث 1 و 4 و 7 و 10 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الذبائح - الحديث 6 و 7 و 11 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الذبائح .
( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الذبائح .