تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
ومعنا أبو بصير وأناس من أهل الجبل يسألونه عن ذبائح أهل الكتاب ، فقال لهم أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قد سمعتم ما قال الله عز وجل في كتابه ، فقالوا له : نحب أن تخبرنا ، فقال : لا تأكلوها ، فلما خرجنا قال أبو بصير : كلها في عنقي ما فيها ، فقد سمعته وسمعت أباه ( عليهما السلام ) جميعا يأمران بأكلها ، فرجعنا إليه ، فقال لي أبو بصير : سله فقلت ؟ جعلت فداك ما تقول في ذبائح أهل الكتاب ؟ فقال : أليس قد شهدتنا بالغداة وسمعت ؟ قلت : بلى ، فقال : لا تأكلها ، ثم قال : سله الثانية ، فقال لي مثل مقالته الأولى ، وأعاد أبو بصير ، فقال لي قوله الأول : في عنقي كلها ، ثم قال لي : سله ، فقلت : لا أسأله بعد مرتين " .
وقال سعيد بن جناح وعدة من أصحابنا - بل عن العبيدي أنه حدث به أيضا - عن ابن أبي عمير ( 1 ) " إن ابن أبي يعفور ومعلى بن خنيس كانا بالنيل على عهد أبي عبد الله ( عليه السلام ) فاختلفا في ذبائح اليهود ، فأكل المعلى ولم يأكل ابن أبي يعفور ، فلما صارا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أخبراه ، فرضي بفعل ابن أبي يعفور وخطأ المعلى في أكله إياه " . ومن الغريب بعد ذلك إطناب ثاني الشهيدين في المسالك وبعض أتباعه في تأييد القول بالجواز واختياره ، وذكر الجمع بالكراهة ونحوه ، وذكره فيها ما لو وقع من غيره لعد من الخرافات . { و } أغرب من هذا أن الفاضل في الرياض مع اعتداله وشدة إطنابه في الانكار على ثاني الشهيدين في ميله إلى القول بالجواز مال بعض الميل إلى العمل إلى ما سمعته { في رواية ثالثة } ( 2 ) مقابلة لروايتي ( 3 ) الجواز
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الذبائح - الحديث 16 - 39 - 0 - . ( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الذبائح - الحديث 16 - 39 - 0 - . ( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الذبائح - الحديث 16 - 39 - 0 - .
جواهر الكلام — صفحة 86 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني