بالحرمة مطلقا ، فانحصر القائل بها في الإسكافي خاصة " .
وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه من أن النصوص مع قطع
النظر عن الشهرة ظاهرة في اشتراط الذبح بالاسلام ، لأنه اسم ولا يؤمن
عليه غير المسلم ، ودعوى كون المراد منه ما ذكره ينافيها التعليل به في
عدم جواز ذبح عبدة النيران وأشباههم ممن لم يقل أحد بجواز ذلك منهم
مع الذكر .
قال الحسين بن المنذر ( 1 ) : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إنا نتكارى هؤلاء الأكراد في قطاع الغنم ، وإنما هم عبدة النيران وأشباه
ذلك ، فتسقط العارضة فيذبحونها ويبيعونها ، فقال : ما أحب أن تجعل
في مالك ، إنما الذبيحة اسم ، ولا يؤمن على الاسم إلا مسلم " .
بل قد يستفاد من ذلك أن هذا حكمة لا تعليل يدور الحكم مداره
وإلا ثبت حتى في المشرك إذا سمى ، ولم يقل به أحد ، كما أنه لم يقل
أحد أيضا بجوازه في الناصب إذا ذكر وإن اقتضاه خبر الخصم .
وكأن الذي أوقعه في ذلك حتى أظهر بعض الميل إلى الحل في
الجملة هو ما أطنب به في المسالك وأتباعه على وجه يتخيل منه كون المسألة
نظرية ، وقد عرفت أنها من ضروريات المذهب ، فلا وجه للتأمل فيها
مطلقا ، بل نسأل الله تعالى شأنه أن لا يجعل ما وقع لنا من الكلام فيها
من اللغو الذي لا نؤجر عليه ، هذا كله في اشتراطه بالمعنيين اللذين ذكرناهما .
أما اشتراطه بمعنى عدم الصحة من غيره وإن لم يكن كافرا كولد
الزنا قبل البلوغ مثلا فظاهر المصنف وغيره ممن جعل الاسلام شرطا ذلك
أيضا ، ولعله لأنه مقتضى ما سمعته من التعليل بأنه لا يؤمن عليه إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الذبائح - الحديث 7 .