مطلقا وعدمه ، وهي { تؤكل ذباحة الذمي إذا سمعت تسميته ، وهي }
مع أنها { مطرحة } لم يحك القول بها إلا عن الصدوق ، بل قد
سمعت اختلاف مؤداها أيضا ، بل قيل : إنها موافقة للعامة وإن أنكره
بعضهم .
قال : " لو صح هذا الانكار ولم تكن أدلة الحرمة بالشهرة معتضدة
لكان المصير إلى هذه الرواية في غاية القوة ، لوضوح الجمع بها بين مطلق
الروايتين الأولتين الدالتين على التحريم والحلية ، بحمل الأولى على عدم
سماع التسمية والثانية على سماعها ، وتجعل هذه قرينة على أن المراد بالتعليل
المتقدم إليه الإشارة في أخبار الحرمة بأنها اسم ولا يؤمن عليه إلا مسلم
المعنى المستفاد منه في بادئ النظر ، وهو كون عدم الأمن من حيث خوف
الترك لا خوف عدم القصد إلى ما دل ، نعم لا يمكن الجمع بها بين
صريحهما ، لكنه غير محتاج إليه أصلا ، لضعف سندها ، بل وموافقة
الثانية منهما للتقية جدا ، فالتعارض الموجب للتردد حقيقة إنما هو ما وقع
بين المعتبرة من أخبارهما ، وهو مرتفع بهذه الرواية المفصلة جدا ، فلا
إشكال في المصير إليها لولا رجحان رواية الحرمة مطلقها وصريحها بالشهرة ،
لكن بعده - سيما مع ندرة القائل بهذه الرواية - لا مسرح عن العمل بتلك
الرواية ولا مندوحة ، مع أن من روايات الحلية ما لا يقبل الحمل على
هذه المفصلة جدا ، مع أنها صحيحة " عن ذبائح اليهود " - إلى آخر
ما سمعته في الرابعة ( 1 ) - ولكن يمكن الذب عنها بالحمل على التقية مع
ندرة القائل بها منا من حيث التسوية فيها بين الفرق الثلاثة ، مع أن
العماني الذي هو أحد القائلين بالحلية يفرق بينها ، فيحكم في ذبيحة المجوسي
هامش
( 1 ) ما ذكره في الرياض في المقام هو خبر جميل ومحمد بن حمران المتقدم في الخامسة
لا الرابعة ، وهو ما تقدم في ص 83 .