فتأمل . وبالجملة هو مثل الوحشي في هذا الحكم لعله بالاجماع أو القياس ،
والضرورة ورفع الحجر وعدم تضييع المال والعمومات مؤيدات ، وكذا
الخصوصيات الآتية ، فتأمل " .
قلت : لا يخفى عليك أن ذلك كله خال عن التحصيل بعد الاعتراف
بالاجماع المحقق ، بل في المسالك هو موضع وفاق منا ومن أكثر العامة
وخالف فيه مالك ، فقال : لا يحل إلا بقطع الحلقوم ، ومنه يمكن
دعوى اندراجه في إطلاق أو عموم قتيل الكلب والسلاح المقتصر في الخروج
منه على الإنسي غير الممتنع وإن لم يسم صيدا لغة وعرفا .
مضافا إلى خبر أبي البختري ( 1 ) المروي عن قرب الإسناد عن جعفر
عن أبيه ( عليهما السلام ) " إن عليا ( عليه السلام ) قال : إذا استصعبت
عليكم الذبيحة فعرقبوها وإن لم تقدروا أن تعرقبوها فإنه يحلها ما يحل
الوحش " الذي هو كالصريح في اتحاد حكم المستوحش بالعارض ووحشي
الأصل ، وكفى به دليلا بعد انجباره بالعمل والاجماع المزبور ، بل
والنبوي ( 2 ) وإن لم أجده في طرقنا " كل إنسية توحشت فذكها ذكاة
الوحشية " .
ومنه يظهر المناقشة فيما سمعته من الرياض ، بل قد يستفاد منه أن
المراد بما في غيره من النصوص في المستعصي ذكر فرد من أفراد تذكية
الوحشي لا الاختصاص بذلك .
قال الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 3 ) " في ثور
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الذبائح - الحديث 9 - 1 .
( 2 ) كنز العمال ج 3 ص 241 - الرقم 3792 وفيه " إذا استوحشت الإنسية وتمنعت
فإنه يحلها ما يحل الوحشية " .
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الذبائح - الحديث 9 - 1 .