منه ، فيدخل تحت عموم ما دل ( 1 ) على حله بالاصطياد بمطلق الآلة
المعتبرة من غير تذكية ، وأما الإنسي المستوحش ففي صدق الصيد عليه
فيهما حقيقة مناقشة ، والأصول تقتضي الرجوع في إباحته إلى مراعاة التذكية ،
لكن الاجماع والنصوص المزبورة في المتردي ( 2 ) ألحقاه بالصيد وإن اختلفا
في الالحاق كلا حتى في مقتوله بالكلب ونحوه كما يظهر من الأول ، أو
في الجملة كما يظهر من الثاني .
وأما أن غير الممتنع ليس بصيد فالأصل فيه العرف واللغة ، فيندرج
تحت عموم ما دل ( 3 ) على توقف حل الحيوان على التذكية ، مضافا إلى
فحوى النصوص ( 4 ) الآتية في لزوم التذكية لحل الصيد بعد أن أدرك
وفيه حياة مستقرة ، وليس ذلك إلا لزوال امتناعه الموجب لانتفاء حكم
الصيد عنه ، فإذا ثبت انتفاؤه عنه مع حصول الامتناع فيه في الجملة
وصدق الصيد عليه حقيقة عرفا ولغة فثبوته عما ليس بممتنع بالأصل أولى ،
مع أن كون مثله صيدا يستلزم عدم وجود ما يحكم في حله بالتذكية بالذبح
والنحر أصلا ، وهو فاسد قطعا ، والنصوص ( 5 ) بخلافه متواترة جدا " .
وكأنه عرض ببعض ما ذكره بالمقدس الأردبيلي ، فإنه بعد ذكر
أن دليل وحشي الأصل واضح قال : " وكأن الثاني - أي الأهلي المستوحش -
صيد شرعا ، ويحتمل لغة أيضا ، ولعل عموم ما يدل على جواز أكل
ما قتله الآلات المذكورة مثل الكلب من الكتاب ( 6 ) والسنة ( 7 ) يشمله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الصيد .
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الذبائح .
( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 - 4 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصيد .
( 5 ) الوسائل - الباب - 3 و 5 - من أبواب الذبائح .
( 6 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 - 4 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 1 و 16 - من أبواب الصيد .