لو ظنه كلبا أو خنزيرا ، ولو ظن أنه صيد حل ، ولو شك أو غلب
على ظنه أنه ليس بصيد لم يحل ، ولو رمى حجرا فظنه صيدا فقتل
صيدا احتمل الحل ، لأن صحة القصد تبنى على الظن وعدمه ، لأنه
لم يقصد صيدا على الحقيقة " .
وفي القواعد " ولو أرسله ولم يشاهد صيدا وسمى فأصاب صيدا
لم يحل " ومقتضى إطلاقه عدم الحل حتى لو كان قد أرسله للصيد
وإن علم به أو ظن .
لكن في كشف اللثام " الوجه الاجتزاء بالعلم بل الظن ، فيحل بارسال
الأعمى إذا علم أو ظن ، للعمومات ، وربما احتمل الاجتزاء بالاحتمال "
وكأنه أشار بذلك إلى ما في المسالك ، قال : " والأقوى عدم اشتراط
مشاهدة الصيد ، والاكتفاء بالعلم به بل بظنه ، لتوجه القصد إليه ، بل
يحتمل الاكتفاء بقصده إذا كان يتوقعه وبنى الرمي والارسال عليه ، كما
إذا رمى في ظلمة الليل وقال ربما أصيب صيدا فأصابه ، وعلى هذا يتفرع
صيد الأعمى ، فإن أحس بالصيد في الجملة ولو ظنا فقصده بالرمي أو
الارسال فوافق حل " وظاهرهما تحقق صدق قصد الصيد مع الاحتمال
وهو كذلك .
لكن في مجمع البرهان بعد أن ذكر الأمثلة المجردة عن قصد الصيد
كرمي السهم للهدف وارسال الكلب للامتحان ونحوهما قال : " هكذا
يذكرون هذه المسألة ، ولا نعرف دليلها ، نعم هي ظاهرة على تقدير
ترك التسمية ، والظاهر تركها بناء على ظنه ، إذ الفرض أنه ظن غير
صيد ولا قصد ، وأما على تقدير التسمية لاحتمال وقوعه على صيد اتفاقا
وإن ظن عدمه فليست بظاهرة ، بل الظاهر الحكم حينئذ بالحل ، لعموم
الأدلة ، بل خصوصها ، إذ ليس في الأدلة قصد الصيد ، بل قتله مع
جواهر الكلام — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٧