التسمية وسائر الشرائط ، وفهم اشتراط القصد من مجرد أن الظاهر أن
الذي يسمي إنما يقصد الصيد ولا يمكن بدون ذلك مشكل ، إذ قد يظن
عدمه ، ويكون محتملا وجوده فيسمي . وبالجملة الفرض ليس بمحال ،
وإنما البحث معه ، ولا يبعد حمل كلامهم على عدم التسمية " إلى آخره .
وفيه ( أولا ) أن بعض كلماتهم صريحة في التحريم مع التسمية
كما سمعته من القواعد . و ( ثانيا ) أن مبنى الحل في ذلك ليس عدم
اشتراط قصد الصيد ، بل صدق تحققه مع الاحتمال ، نعم لو لم يكن
قد قصده أصلا بل كان مراده الامتحان ونحوه فصادف صيدا لم يحل
وإن سمى لغرض من الأغراض ، لما عرفته من أصالة عدم التذكية المقتصر
في الخروج منها على المتيقن الذي هو الصيد المقصود دون غيره .
ومنه يعلم مواضع النظر فيما سمعته من التحرير ، وربما يأتي لذلك
زيادة عند تعرض المصنف لبعض هذه الأمثلة في الذباحة ، والله العالم .
{ و } كيف كان ف { الصيد الذي يحل بقتل الكلب له
أو الآلة في غير موضع الذكاة هو كل ما كان ممتنعا وحشيا كان أو
إنسيا } توحش من الحيوان المحلل لحمه المحرم ميتته .
{ وكذلك ما يصول من البهائم أو يتردى في بئر وشبهها ويتعذر
نحره أو ذبحه ، فإنه يكفي عقرها في استباحتها ( استباحته خ ل ) ولا
يختص العقر حينئذ بموضع من جسدها } بلا خلاف أجده في شئ
من ذلك بيننا .
بل في الرياض " كما حكاه جماعة قال - : وهو الحجة مضافا
إلى النصوص ( 1 ) الآتية في الأخير ، لكن ليس فيها التعميم في الحيوان
والآلة ، والعرف واللغة في الوحشي الممتنع ، إذ لا فرد للصيد أظهر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الذبائح .