جشاءك ، فإن أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا " .
وإلى ما في وصية علي ( عليه السلام ) لكميل ( 1 ) " يا كميل إذا
أنت أكلت فطول أكلك يستوف من معك وترزق منه غيرك ، يا كميل
إذا استويت على طعامك فاحمد الله على ما رزقك ، وارفع بذلك صوتك
ليحمده سواك ، فيعظم بذلك أجرك ، يا كميل لا توقر معدتك طعاما ،
ودع فيها للماء موضعا ، وللريح مجالا " المستفاد منه أحكاما أخر ، إلى
غير ذلك .
وينبغي الاقتصار على الغداء والعشاء ، وأن لا يأكل بينهما شيئا ، فإن فيه
فساد البدن ( 2 ) . قال الله تعالى ( 3 ) : " لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا " .
نعم لا ينبغي ترك العشاء ، فإنه أول خراب البدن ومهرمته ( 4 )
بل من ترك ليلة السبت والأحد متواليين ذهب منه قوة لا ترجع إليه
أربعين يوما ( 5 ) وأن في الجسد عرقا يقال له : العشاء يدعو على من
ترك العشاء حتى الصبح ( 6 ) فلا ينبغي تركه ولو لقمة أو حشفة ( 7 )
والعشاء بعد العشاء الآخرة ، فإنه فعل النبيين والأئمة المرضيين
( عليهم السلام ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 4 .
( 2 ) لما في الوسائل - الباب - 45 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 1 .
( 3 ) سورة مريم : 19 - الآية 62 .
( 4 ) لما في الوسائل - الباب - 46 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 1 و 2 .
( 5 ) لما في الوسائل - الباب 46 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 4 - 5 .
( 6 ) لما في الوسائل - الباب 46 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 4 - 5 .
( 7 ) لما في الوسائل - الباب - 46 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 8 والباب - 48 -
منها - الحديث 3 .
( 8 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 3 و 5 .