( عليه السلام ) : " إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ،
ولا يضعن إحدى رجليه على الأخرى ويتربع فإنها جلسة يبغضها الله
ويمقت صاحبها " .
وفي كشف اللثام " قال الخطابي : الاتكاء هنا أن يقعد متمكنا مستويا
جالسا ، بل السنة أن يقعد عند الأكل مائلا إلى الطعام منحنيا ، وقال
ابن الأثير : المتكئ كل من استوى قاعدا على وطاء متمكنا ، والعامة لا
تعرف المتكئ إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه ، والتاء فيه
بدل من الواو ، وأصله من الوكأ ، وهو ما يشد به الكيس وغيره ،
كأنه أوكأ مقعدته وشدها بالقعود على الوطاء الذي تحته ، قال : ومن
حمل الاتكاء على الميل إلى أحد الشقين فأوله على مذهب الطب ، فإنه لا
ينحدر في مجاري الطعام سهلا ، ولا يسيغه هنيئا وربما تأذى به " .
قلت : لعل الاتكاء في العرف غير ذلك ، نعم الظاهر أن جلسة العبد
عدم تمكنه من الجلوس ، والله العالم .
{ و } يكره { التملي من الأكل } للنبوي ( 1 ) " ما ملأ ابن آدم
وعاء أشر من بطنه ، فإن كان ولا بد فثلث لطعامك وثلث لشرابك وثلث
لنفسك " وقال الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) : " ما من شئ أبغض إلى الله
عز وجل من بطن مملوء " وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) : " إن البطن
ليطغى من أكله ، وأقرب ما يكون العبد من الله إذا خف بطنه ، وأبغض
ما يكون العبد إلى الله إذا امتلأ بطنه " .
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 1 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 5 و 9 مع الاختلاف
في اللفظ .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 1 .