وقال إبليس : لله علي أن لا أنصح مسلما أبدا ، ثم قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : يا حفص الله على جعفر وآل جعفر أن لا يملأوا
بطونهم من طعام أبدا ، ولله على جعفر وآل جعفر أن لا يعملوا للدنيا "
ومنه يستفاد كراهة الشبع أيضا .
وقال الباقر ( عليه السلام ) في خبر أبي عبيدة ( 1 ) والصادق
( عليه السلام ) في خبر ابن المختار ( 2 ) : " إن البطن إذا شبع طغى " .
وفي مرفوع علي بن حديد ( 3 ) " قام عيسى بن مريم خطيبا ، فقال :
يا بني إسرائيل لا تأكلوا حتى تجوعوا ، وإذا جعتم فكلوا ، ولا تشبعوا
فإنكم إذا شبعتم غلضت رقابكم وسمنت جنوبكم ونسيتم ربكم " .
وفي خبر سلمان الفارسي ( 4 ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
" أن أكثر الناس شبعا في الدنيا أكثرهم جوعا في الآخرة " .
وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) : " ما كان شئ أحب إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أن يظل جائعا خائفا لله " .
مضافا إلى الأمر بالثلث في الأكل ( 6 ) بمعنى جعل ثلث بطنه للطعام
والآخر للشراب والثالث للتنفس .
وإلى إفضائه طول الجشاء الذي ورد فيه عن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) ( 7 ) " إن أطولكم جشاء في الدنيا أطولكم جوعا يوم القيامة " .
وفي آخر ( 8 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سمع رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) رجلا يتجشأ ، فقال : يا عبد الله أقصر من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 1 - 10 - 9 - 2 .
( 2 ) في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 11 - 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 1 - 10 - 9 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 1 - 10 - 9 - 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 1 - 10 - 9 - 2 .
( 6 ) في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 11 - 5 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 1 - 3 .
( 8 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 1 - 3 .