تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
مطلقه وفي المسالك احتمال إرادة بيان الجواز من هذه النصوص ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم ينه عنه نهي تحريم . ونحوه ما في الدروس " ويكره الأكل متكئا ، والرواية بفعل الصادق ( عليه السلام ) ذلك لبيان جوازه ، ولهذا قال : " ما أكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متكئا قط " وروى الفضيل بن يسار جواز الاتكاء على اليد عن الصادق ( عليه السلام ) وأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينه عنه مع أن في رواية أخرى لم يفعله ، والجمع بينهما أنه لم ينه عنه لفظا وإن كان يتركه فعلا " وفيه أن الموجود في الخبر أنه صلى الله عليه وآله لم يأكل متكئا ، لا متكئا على اليد .
نعم يستحب كون الجلوس على الأيسر لما عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ( 1 ) " في المائدة اثنتا عشرة خصلة يجب على كل مسلم أن يعرفها ، أربع منها فرض ، وأربع منها سنة ، وأربع منها تأديب ، فأما الفرض فالمعرفة والرضا والتسمية والشكر ، وأما السنة فالوضوء قبل الطعام ، والجلوس على الجانب الأيسر ، والأكل بثلاث أصابع ، ولعق الأصابع ، وأما التأديب فالأكل مما يليك ، وتصغير اللقمة ، والمضغ الشديد ، وقلة النظر في وجوه الناس " . ومنه يستفاد استحباب أمور أخر ، ولا ينافي ما فيه من استحباب الجلوس على الأيسر ما في غيره من النصوص ( 2 ) " أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يأكل أكلة العبد ، ويجلس جلسة العبد " . وفي خبر آخر ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 112 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب آداب المائدة . ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 460 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني