مطلقه وفي المسالك احتمال إرادة بيان الجواز من هذه النصوص ، وأن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم ينه عنه نهي تحريم .
ونحوه ما في الدروس " ويكره الأكل متكئا ، والرواية بفعل الصادق
( عليه السلام ) ذلك لبيان جوازه ، ولهذا قال : " ما أكل رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) متكئا قط " وروى الفضيل بن يسار جواز الاتكاء
على اليد عن الصادق ( عليه السلام ) وأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينه عنه
مع أن في رواية أخرى لم يفعله ، والجمع بينهما أنه لم ينه عنه لفظا وإن كان
يتركه فعلا " وفيه أن الموجود في الخبر أنه صلى الله عليه وآله لم يأكل متكئا ،
لا متكئا على اليد .
نعم يستحب كون الجلوس على الأيسر لما عن الحسن بن علي
( عليهما السلام ) ( 1 ) " في المائدة اثنتا عشرة خصلة يجب على كل مسلم
أن يعرفها ، أربع منها فرض ، وأربع منها سنة ، وأربع منها تأديب ،
فأما الفرض فالمعرفة والرضا والتسمية والشكر ، وأما السنة فالوضوء قبل
الطعام ، والجلوس على الجانب الأيسر ، والأكل بثلاث أصابع ، ولعق
الأصابع ، وأما التأديب فالأكل مما يليك ، وتصغير اللقمة ، والمضغ الشديد ،
وقلة النظر في وجوه الناس " .
ومنه يستفاد استحباب أمور أخر ، ولا ينافي ما فيه من استحباب
الجلوس على الأيسر ما في غيره من النصوص ( 2 ) " أنه ( صلى الله عليه
وآله ) كان يأكل أكلة العبد ، ويجلس جلسة العبد " .
وفي خبر آخر ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 112 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب آداب المائدة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 2 .