{ ولو لم يجد إلا الخمر قال الشيخ في المبسوط } ومحكي الخلاف :
{ لا يجوز دفع الضرورة بها } لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
أبي بصير ( 1 ) : " المضطر لا يشرب الخمر ، لأنه لا يزيده إلا عطشا "
ولفحوى ما سمعته مما دل على حرمة التداوي بها مع الانحصار من الاجماع
المحكي والنصوص ( 2 ) ضرورة كونه أحد أفراد الضرورة ، ولاختصاص
مورد الرخصة للمضطر في الآيات الكريمة ( 3 ) في غيرها .
{ و } قال الصدوق وابنا إدريس وسعيد وجماعة على ما حكي عنهم
والشيخ { في النهاية : يجوز ، وهو الأشبه } بأصول المذهب وقواعده
التي علم منها أهمية حفظ النفس ونفي الحرج والضرر في الدين . مضافا إلى
خصوص ما تقدم في خبر المفضل ( 4 ) وخبري محمد بن عبد الله ( 5 )
ومحمد بن عذافر ( 6 ) من التصريح بجواز تناول الخمر للمضطر .
وخصوص قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر حماد بن عيسى
وعمار بن موسى ( 7 ) " في الرجل أصابه عطش حتى خاف على نفسه فأصاب
خمرا ، قال : يشرب منه قوته " .
وإلى أولوية إباحتها من إباحة ما هو أفحش منها من الميتة والخنزير
وغير ذلك ، والله العالم .
{ ولا يجوز التداوي بها ولا بشئ من الأنبذة ، ولا بشئ من
هامش
( 1 ) والوسائل - الباب - 20 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 13 - 0 - .
( 2 ) والوسائل - الباب - 20 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 13 - 0 - .
( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 173 وسورة المائدة : 5 الآية 3 وسورة الأنعام : 6
الآية 119 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 . والراوي له
هو عمار بن موسى فقط كما في التهذيب ج 9 ص 116 - الرقم 502 .