تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
{ ولو لم يجد إلا الخمر قال الشيخ في المبسوط } ومحكي الخلاف : { لا يجوز دفع الضرورة بها } لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 1 ) : " المضطر لا يشرب الخمر ، لأنه لا يزيده إلا عطشا " ولفحوى ما سمعته مما دل على حرمة التداوي بها مع الانحصار من الاجماع المحكي والنصوص ( 2 ) ضرورة كونه أحد أفراد الضرورة ، ولاختصاص مورد الرخصة للمضطر في الآيات الكريمة ( 3 ) في غيرها . { و } قال الصدوق وابنا إدريس وسعيد وجماعة على ما حكي عنهم والشيخ { في النهاية : يجوز ، وهو الأشبه } بأصول المذهب وقواعده التي علم منها أهمية حفظ النفس ونفي الحرج والضرر في الدين . مضافا إلى خصوص ما تقدم في خبر المفضل ( 4 ) وخبري محمد بن عبد الله ( 5 ) ومحمد بن عذافر ( 6 ) من التصريح بجواز تناول الخمر للمضطر . وخصوص قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر حماد بن عيسى وعمار بن موسى ( 7 ) " في الرجل أصابه عطش حتى خاف على نفسه فأصاب خمرا ، قال : يشرب منه قوته " . وإلى أولوية إباحتها من إباحة ما هو أفحش منها من الميتة والخنزير وغير ذلك ، والله العالم .
{ ولا يجوز التداوي بها ولا بشئ من الأنبذة ، ولا بشئ من
هامش
( 1 ) والوسائل - الباب - 20 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 13 - 0 - . ( 2 ) والوسائل - الباب - 20 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 13 - 0 - . ( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 173 وسورة المائدة : 5 الآية 3 وسورة الأنعام : 6 الآية 119 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 . ( 6 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 . ( 7 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 . والراوي له هو عمار بن موسى فقط كما في التهذيب ج 9 ص 116 - الرقم 502 .