تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
كالذمي والمعاهد { و } غيرهما . نعم { لو كان مباح الدم } كالحربي والمرتد والزاني المحصن وغيرهم جاز قتله و { حل له منه ما يحل من الميتة } وإن كان القتل في بعضهم موقوفا على إذن الإمام ( عليه السلام ) لكن ذلك مع الاختيار .
ولو كان له على غيره قصاص ووجده في حالة الاضطرار قتله قصاصا وأكله ، بل في المسالك أن أصح الوجهين جواز قتل الامرأة والصبيان من أهل الحرب ، لأنهم ليسوا بمعصومي الدم ، وليس المنع من قتلهم في الاختيار لاحترامهم ، ولهذا لا يتعلق به كفارة ولا دية ، بخلاف الذمي والمعاهد وإن كان لا يخلو من نظر ، والله العالم .
{ ولو لم يجد المضطر ما يمسك رمقه سوى نفسه } بأن يقطع قطعة من فخذه ونحوه من المواضع اللحمة فإن كان الخوف فيه كالخوف على نفسه في ترك الأكل أو أشد حرم القطع قطعا ، وإن علم السلامة حل قطعا ، بل وجب . وإن كان أرجى للسلامة { قيل : } جاز له أن { يأكل من المواضع اللحمة كالفخذ } لأنه إتلاف بعض لاستبقاء الكل ، بأشبه قطع اليد مثلا بسبب الآكلة . { وليس شيئا } عند المصنف { إذ فيه دفع الضرر بالضرر ، ولا كذلك جواز قطع الآكلة ، لأن الجواز هناك إنما هو لقطع السراية الحاصلة ، وهنا إحداث سراية } . لكن قد يناقش بأن حدوث السراية على هذا التقدير غير معلوم ، والفرض كون المضطر خائف الهلاك بسراية الجوع على نفسه كسراية الآكلة .
نعم لا يجوز له أن يقطع من غيره ممن هو معصوم الدم اتفاقا ، كما في المسالك ، إذ ليس فيه إتلاف البعض لابقاء الكل ، بل الظاهر ذلك
جواهر الكلام — صفحة 442 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني