الأدوية معها شئ من المسكر } أو غيره من المحرمات { أكلا
ولا شربا } مع عدم الانحصار بلا خلاف ، بل يمكن تحصيل الاجماع
عليه فضلا عن محكيه في كشف اللثام ، لاطلاق أدلة التحريم السالمة عن
معارضة الرخصة فيه للمضطر المعلوم عدم تحققه في الفرض .
بل لعله كذلك مع عدم العلم بالانحصار ، لعدم تحقق عنوان الرخصة
أيضا ، بل المشهور على ما في المسالك وكشف اللثام عدم الجواز حتى مع
الانحصار ، بل عن الشيخ في الخلاف وظاهر المبسوط الاجماع عليه ،
لصحيح الحلبي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " سألته عن دواء عجن
بالخمر ، فقال : لا والله ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به ، فإنه
بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير " .
وحسن ابن أذينة ( 2 ) " كتبت إلى الصادق ( عليه السلام ) أسأله
عن رجل ينعت ( يبعث خ ل ) له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر
سكرجة من نبيذ صلب ليس يريد به اللذة إنما يريد به الدواء ، فقال :
لا ولا جرعة ، ثم قال : إن الله عز وجل لم يجعل في شئ مما حرم
دواء ولا شفاء " .
وخبر أبي بصير ( 3 ) قال : " دخلت أم خالد العبدية على أبي عبد الله
( عليه السلام ) وأنا عنده ، فقالت : جعلت فداك إنه يعتريني قراقر في
بطني وقد وصف لي أطباء العراق النبيذ بالسويق ، وقد عرفت كراهتك له
وأحببت أن أسألك عن ذلك ، فقال لها : وما يمنعك من شربه ؟ قالت :
قد قلدتك ديني فألقى الله عز وجل حين ألقاه فأخبره أن جعفر بن محمد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 4 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 4 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2 . وأسقط في الوسائل
بعض قطعات الحديث ، وذكره بتمامه في الكافي ج 6 ص 413 .