وإن قطع بسلامة المقطوع منه .
وكذا لا يجوز للانسان أن يقطع جزءا منه للمضطر وإن قطع
بالسلامة إلا أن يكون المضطر نبيا ، فإنه يجوز وإن قطع بالسراية ،
والله العالم .
{ ولو اضطر إلى خمر وبول تناول البول } وإن كان نجسا ،
لأنه أخف حرمة منها وعدم الحد عليه ، لأنه لا يسلب العقل ، والايمان
ولا يؤدي إلى شر كالخمر . نعم لو وجد ماء متنجسا قدمه على البول
لأنه نجاسته عارضية ، كما أنه يقدم ميتة ما يؤكل لحمه على ما لا يؤكل
لحمه للخفة .
ولو وجد ميتة ما يؤكل وما لا يؤكل حيا إلا أنه يقبل التذكية ذبح
ما لا يؤكل وقدمه على الميتة ، لنجاستها وأشدية حرمتها كما يعلم من
الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) . ولذا اقتصر عليها مع أخواتها في الكتاب ( 3 )
بل حصر التحريم فيها مع غيرها في الآية الأخرى ( 4 ) وإن كان هو
إضافيا أو قبل تحريم الغير كما عرفته سابقا .
وكذا يقدم عليها مذبوح الكافر وخصوصا من اختلف في ذبيحته
لأنه ليس ميتة وإن كان بحكمها ، وليس فيه ما في الميتة من المضار التي
علل بها تحريمها ( 5 ) وبالجملة فالمدار على الترجيح إن حصل لكونه
حينئذ أقل قبحا وإلا فالتخيير .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية وسورة الأنعام : 6 - الآية 145 . وسورة النحل : 16 - الآية 115 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية وسورة الأنعام : 6 - الآية 145 . وسورة النحل : 16 - الآية 115 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 173 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 .