على النجاسة دون غيره ، ولا تسري نجاسته ، لكون الجزء الملاقي له
تحققت طهارته بتحقق غسله ، فهو كما لو غسلت بعض الجسم المتنجس
وبقي الباقي منه ، فإنه يطهر ذلك المغسول وإن كان متصلا بالمتنجس
إلا أنه اتصال مغسول حصل طهارته بتحقق الغسل فيه بغيره مما لم يحصل
فيه مسمى الغسل ، ومثله لا يقتضي التنجيس عندنا ، لأن السراية بهذا
المعنى ليست من مذهبنا كما هو واضح ، فتأمل .
المسألة { الثامنة : }
لا خلاف معتد به في أنه { لا يحرم شئ من الربوبات والأشربة }
من السكنجبين والجلاب ونحوهما عدا ما عرفت { وإن شم منه رائحة
المسكر كرب الرمان والتفاح } والسفرجل والتوت وغيرها { لأنه
لا يسكر كثيره } وللاجماع بقسميه عليه والأصل والنصوص ( 1 ) التي
تقدمت هي وغيرها من أدلة المسألة في كتاب الطهارة ( 2 ) .
نعم قد يحرم بالعارض ، كما إذا أدى ذلك إلى التهمة بشربه ، وعن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) " أنه شرب يوما عسلا فقالت له بعض
زوجاته : إني أشم منك رائحة الخمر ، فقال : إني شربت عسلا ، فآلى
على نفسه أن لا يشرب من ذلك بعد ذلك " والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأشربة المحرمة .
( 2 ) راجع ج 6 ص 37 - 38 .
( 3 ) البحار - ج 66 ص 292 مع الاختلاف في اللفظ ، وفيه " ريح المغافير " راجع البحار
ج 22 ص 229 الطبع الحديث .