تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
على النجاسة دون غيره ، ولا تسري نجاسته ، لكون الجزء الملاقي له تحققت طهارته بتحقق غسله ، فهو كما لو غسلت بعض الجسم المتنجس وبقي الباقي منه ، فإنه يطهر ذلك المغسول وإن كان متصلا بالمتنجس إلا أنه اتصال مغسول حصل طهارته بتحقق الغسل فيه بغيره مما لم يحصل فيه مسمى الغسل ، ومثله لا يقتضي التنجيس عندنا ، لأن السراية بهذا المعنى ليست من مذهبنا كما هو واضح ، فتأمل .
المسألة { الثامنة : } لا خلاف معتد به في أنه { لا يحرم شئ من الربوبات والأشربة } من السكنجبين والجلاب ونحوهما عدا ما عرفت { وإن شم منه رائحة المسكر كرب الرمان والتفاح } والسفرجل والتوت وغيرها { لأنه لا يسكر كثيره } وللاجماع بقسميه عليه والأصل والنصوص ( 1 ) التي تقدمت هي وغيرها من أدلة المسألة في كتاب الطهارة ( 2 ) . نعم قد يحرم بالعارض ، كما إذا أدى ذلك إلى التهمة بشربه ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) " أنه شرب يوما عسلا فقالت له بعض زوجاته : إني أشم منك رائحة الخمر ، فقال : إني شربت عسلا ، فآلى على نفسه أن لا يشرب من ذلك بعد ذلك " والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الأشربة المحرمة . ( 2 ) راجع ج 6 ص 37 - 38 . ( 3 ) البحار - ج 66 ص 292 مع الاختلاف في اللفظ ، وفيه " ريح المغافير " راجع البحار ج 22 ص 229 الطبع الحديث .