الله عز وجل : من شرب مسكرا أو سقاه صبيا لا يعقل سقيته من ماء
الحميم مغفورا له أو معذبا " .
وفي المروي عن الخصال بسنده إلى علي ( عليه السلام ) ( 1 ) " من
سقى صبيا مسكرا وهو لا يعقل حبسه الله عز وجل في طينة خبال حتى
يأتي مما صنع بمخرج " .
وفي المروي عن عقاب الأعمال مسندا ( 2 ) عن النبي ( صلى الله
عليه وآله ) " من شرب الخمر سقاه الله من سم الأساود ومن سم
العقارب - إلى أن قال - : ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابئا أو
من كان من الناس فعليه كوزر من شربها " والله العالم .
{ و } كذا { يكره الإسلاف في العصير } لخبر يزيد بن
خليفة ( 3 ) " كره أبو عبد الله ( عليه السلام ) بيع العصير بتأخير " بناء
على إرادة السلف منه أو الأعم منه ومن بيعه مشروطا تأخيره إلى مدة .
لكن عن النهاية الاستدلال على ذلك بأنه لا يؤمن أن يطلبه من
صاحبه ويكون قد تغير إلى حال الخمر ، فاعترضه ابن إدريس بأن السلف
لا يكون إلا بالذمة ولا يكون في العين ، فإذا كان في الذمة لزمه تسليم
ما في ذمته من العصير من أي موضع كان ، سواء تغير ما عنده إلى
حال الخمر أم لم يتغير ، فلا وجه للكراهة .
وأجاب عنه الفاضل بامكان أن يريد بالسلف بيع عين مشخصة
يسلمها إليه في وقت معين ، وأطلق عليه السلف مجازا ، كما ورد السلف
في مسك ( مسوك خ ل ) الغنم مع المشاهدة ، أو يحمل على الحقيقة وتعذر
عليه تحصيل العصير عند الأجل لانقلابه كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 6 - 7 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 6 - 7 .
( 3 ) الوسائل - الباب 59 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 3 من كتاب التجارة .