تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وفي المسالك " لا يخفى ما في هذا الجواب من التكلف ، وقوة كلام ابن إدريس " قلت : قد عرفت أن الأصل الخبر المزبور الذي يكفي في الكراهة المتسامح فيها ، والأمر سهل .
{ و } كذا يكره { أن يستأمن على طبخه من يستحل شربه قبل أن يذهب ثلثاه إذا كان مسلما } وإن أخبر بطبخه على الثلث ، وفاقا للفاضل في محكي تلخيصه وإرشاده وتحريره . { وقيل } كما عن النهاية والسرائر والجامع والإيضاح والدروس والتنقيح وغيرها : { لا يجوز مطلقا } . { والأول } الذي هو الجواز { أشبه } بأصول المذهب وقواعده التي منها تصديق صاحب اليد على ما يده ، ومنها حمل فعل المسلم على الأحسن الذي هو الصحة الواقعية وإن لم يخبر ، ولذا يستحل المجتهد ومقلدته ما في يد مجتهد آخر ومقلدته محال الاختلاف في الطهارة والحل وغيرهما ، بل عليه مدار الناس في ذبائح العامة وأخذ الجلود منهم وغير ذلك مع اختلاف مذاهبهم ، وأصالة عدم ذهاب الثلثين مقطوعة باخبار صاحب اليد وحمل فعل المسلم على الصحة الواقعية ، خصوصا إذا كان الغليان الذي هو عنوان التحريم قد استفيد من إخباره .
ولصحيح معاوية بن وهب ( 1 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " عن البختج ، فقال : إذا كان حلوا يخضب الإناء وقال صاحبه : قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه " . وحسن عمر بن يزيد ( 2 ) " إذا كان يخضب الإناء فلا بأس " . ومن هنا يتجه حمل حسن عمر بن يزيد ( 3 ) سأله " عن الرجل يهدي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 3 - 2 - 1 . وفي الثاني " إذا كان يخضب الإناء فاشربه " . ( 2 ) تقدم آنفا رقم 1 . ( 3 ) تقدم آنفا رقم 1 .