المسألة { السابعة : }
لا خلاف ولا إشكال في جواز استعمال أواني الخمر الصلبة التي لا ينفذ
فيها بعد تطهيرها منه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى عموم الأدلة
وخصوصها .
نعم قال الشيخ وتبعه عليه غيره : { أواني الخمر } الرخوة التي
ينفذ فيها المتخذة { من الخشب والقرع والخزف غير المغضور لا يجوز
استعمالها ، لاستبعاد تخلصها } منه باعتبار سرعة نفوذه فيها ، للطافته
ولبعض النصوص ( 1 ) .
{ و } لكن { الأقرب الجواز بعد إزالة عين النجاسة وغسلها }
بالقليل أو الكثير مرة واحدة أو { ثلاثا } أو سبعا على الخلاف المتقدم
في كتاب الطهارة ( 2 ) هو وتفصيل المسألة وذكر النصوص ( 3 ) فيها على
وجه لم يبق معه إشكال في جواز الاستعمال .
بل قد ذكرنا هناك أن النصوص المزبورة لا تدل على الكراهة فضلا
عن الحرمة ، لكونها مساقة للمنع عن الانباذ فيها المحلل ، مخافة صيرورته
به خمرا ولو باعتبار ما في الإناء من الرائحة ، لا لجواز استعمالها بعد الغسل
الذي لو سلم عدم نفوذ الماء في أجزائه التي تخللها الخمر لا يمنع من
حصول التطهير به لما يصل إليه منها ، فإن تطهير الباطن وغسله يحصل
بوصول الماء إليه كما في المحشو والملبد ونحوهما ، فيبقى ما لا يصل إليه منها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 من كتاب الطهارة .
( 2 ) راجع ج 6 ص 352 - 354 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الأشربة المحرمة .