تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ففي صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " في رجل كانت له على رجل دراهم فباع خنازير أو خمرا وهو ينظر فقضاه ، قال : لا بأس ، أما للمقضي فحلال ، وأما للبائع فحرام " . ومنه يعلم ما قررناه غير مرة من أن المراد بصحة العقد بالنسبة إليه وملكه نفس إجراء حكم الصحة والملك عليه ، باعتبار كونهم مقرين على ذلك ، لا أنه ملك حقيقة ، وعلى هذا تحمل النصوص ( 2 ) المزبورة الدالة على حرمة ثمنها ، كما أوضحناه في غير المقام وإن اشتبه ذلك على بعض الاعلام ، بل في كشف اللثام هنا بعض ذلك أيضا ، فلاحظ . وعلى كل حال فلا ريب في أنه محكوم بملكه له عليه باعتبار الاقرار المزبور على ما عنده من الأحكام التي منها ملك ثمن الخمر ، فهو كالمال الذي قبضه ثمنا عنها ثم أسلم ، فله حينئذ مطالبته به وقبضه ، كما أن لنا تناوله منه قبل إسلامه فضلا عما بعد إسلامه الذي يجب ما قبله . وفي الرياض ربما استأنس للحكم المزبور بما ورد في كتاب المهور من الخبر ( 3 ) " النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دنا من خمر وثلاثين خنزيرا ثم أسلما بعد ذلك ولم يكن قد دخل بها ، قال : ينظر كم قيمة الخمر وكم قيمة الخنزير فيرسل بها إليها ، ثم يدخل عليها " . وفيه أنه لا أنس به ، وقد مر تفصيل الكلام في ذلك في كتاب النكاح ( 4 ) بل وغيره من الكتب السابقة ، ومنه يعلم الحال فيما لو كان قد أسلف في خمر مثلا ثم أسلم ، وغير ذلك من فروع المسألة ، فلاحظ وتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 60 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 2 من كتاب التجارة . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يكتسب به - من كتاب التجارة . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب المهور - الحديث 2 من كتاب النكاح . ( 4 ) راجع ج 31 ص 9 - 31 .