وفيه " رجل شرب الخمر فبزق فأصاب ثوبي من بزاقه ، قال : ليس
بشئ " .
{ وكذا } الكلام فيما { لو اكتحل بدواء نجس ف } إن
{ دمعه طاهر ما لم يتلون بالنجاسة } على وجه تكون أجزاء النجاسة ،
بل النجس منه مع كونه في الباطن خصوص تلك الأجزاء ، لاما لاقاها
من دمعه ، لما عرفت من عدم تنجس البواطن ، لظهور أدلة التنجيس
في غيرها .
{ ولو جهل تلونه فهو على أصل الطهارة } وحينئذ فكلما أصاب
ثوبا أو غيره ولم يعلم استصحابه جزء من أجزاء النجاسة لم يحكم بنجاسة
ما أصابه وإن علم تلوث البزاق في الفم . وبالجملة لا يشترط في الحكم
بالطهارة العلم بزوال عين النجاسة عن الفم والعين ، فما في كشف اللثام
من احتمال العلم باشتراط ذلك ضعيف ، كما هو واضح ، والله العالم .
المسألة { الخامسة : }
{ الذي إذا باع خمرا أو خنزيرا } على مثله في الاستحلال بحيث
ملك الثمن عليه { ثم أسلم ولم يقبض الثمن فله قبضه } بعد إسلامه
للحكم بصحة العقد وإقرارهم عليه المستلزم لاستحقاق العوض ، كما إذا
أسلم بعد قبضه وبقاء العين في يده ، وما في الأخبار ( 1 ) من تحريم ثمنها
لو بقي على عمومه لحرم وإن كان قبضه حين الكفر ، ولحرم على المسلم
أخذه من الكافر وفاء مثلا عن دين له عليه ، وهو معلوم الفساد
نصا وفتوى .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة .