تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وفيه " رجل شرب الخمر فبزق فأصاب ثوبي من بزاقه ، قال : ليس بشئ " .
{ وكذا } الكلام فيما { لو اكتحل بدواء نجس ف‍ } إن { دمعه طاهر ما لم يتلون بالنجاسة } على وجه تكون أجزاء النجاسة ، بل النجس منه مع كونه في الباطن خصوص تلك الأجزاء ، لاما لاقاها من دمعه ، لما عرفت من عدم تنجس البواطن ، لظهور أدلة التنجيس في غيرها . { ولو جهل تلونه فهو على أصل الطهارة } وحينئذ فكلما أصاب ثوبا أو غيره ولم يعلم استصحابه جزء من أجزاء النجاسة لم يحكم بنجاسة ما أصابه وإن علم تلوث البزاق في الفم . وبالجملة لا يشترط في الحكم بالطهارة العلم بزوال عين النجاسة عن الفم والعين ، فما في كشف اللثام من احتمال العلم باشتراط ذلك ضعيف ، كما هو واضح ، والله العالم .
المسألة { الخامسة : } { الذي إذا باع خمرا أو خنزيرا } على مثله في الاستحلال بحيث ملك الثمن عليه { ثم أسلم ولم يقبض الثمن فله قبضه } بعد إسلامه للحكم بصحة العقد وإقرارهم عليه المستلزم لاستحقاق العوض ، كما إذا أسلم بعد قبضه وبقاء العين في يده ، وما في الأخبار ( 1 ) من تحريم ثمنها لو بقي على عمومه لحرم وإن كان قبضه حين الكفر ، ولحرم على المسلم أخذه من الكافر وفاء مثلا عن دين له عليه ، وهو معلوم الفساد نصا وفتوى .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة .