والمراد بالآباء والأمهات ما يشمل الأجداد والجدات الذين هم أولى
من الأعمام والعمات ، للسيرة أيضا ، ولانسياق ذلك من الجمع هنا .
وأما " ما ملكتم مفاتحه " فقيل : هو العبد ، وقيل : من له عليه
ولاية ، وقيل : ما يجده الانسان في داره ولا يعلم به ، وقد سمعت ما في
المرسل ( 1 ) الذي هو كالصحيح من أنه " الرجل له وكيل يقوم في ماله
ويأكل بغير إذنه " وقريب منه ما سمعته في مرفوع علي بن إبراهيم ( 2 ) .
وفي الرياض " أن العمل بهما حسن ، إلا أن حصر الفرد فيما
تضمناه مشكل ، بل ينبغي الرجوع فيه إلى العرف " .
وفيه أن من المقطوع عدم إرادة معناه حقيقة على وجه يكون عنوانا
للرخصة كي يرجع في معناه إلى العرف ، بل المراد به المعنى الكنائي ،
ولا يبعد إن لم يكن إجماعا على عدمه إرادة ما تحقق فيه الإذن من ملك
المفاتيح الذي هو كناية عرفية على إطلاق التصرف ، كما سمعته في
المرفوع ، وحينئذ يكون المراد بالآية بيان الرخصة للأكل من البيوت
المزبورة من دون تحقق إذن مخصوصة وبيانها فيما تحقق الإذن في غيرها
من البيوت ، فلا يكون حينئذ مملوك المفاتيح من البيوت التي يصح الأكل
منها من غير إذن من صاحبه .
نعم يتجه الرجوع إلى العرف في الصديق الذي لا حقيقة له شرعية
كما أومأ إليه في الصحيح ( 3 ) " ما يعنى بقوله : أو صديقكم ؟ قال : هو
والله الرجل يدخل بيت صديقه فيأكل بغير إذنه " بناء على أن المراد
منه الايكال إلى العرف جوابا عن السؤال .
وعلى كل حال فلا يلحق بالنسب الرضاع هنا ، لقاعدة الاقتصار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 5 - 8 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 5 - 8 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 5 - 8 - 1 .