تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
والمراد بالآباء والأمهات ما يشمل الأجداد والجدات الذين هم أولى من الأعمام والعمات ، للسيرة أيضا ، ولانسياق ذلك من الجمع هنا .
وأما " ما ملكتم مفاتحه " فقيل : هو العبد ، وقيل : من له عليه ولاية ، وقيل : ما يجده الانسان في داره ولا يعلم به ، وقد سمعت ما في المرسل ( 1 ) الذي هو كالصحيح من أنه " الرجل له وكيل يقوم في ماله ويأكل بغير إذنه " وقريب منه ما سمعته في مرفوع علي بن إبراهيم ( 2 ) .
وفي الرياض " أن العمل بهما حسن ، إلا أن حصر الفرد فيما تضمناه مشكل ، بل ينبغي الرجوع فيه إلى العرف " . وفيه أن من المقطوع عدم إرادة معناه حقيقة على وجه يكون عنوانا للرخصة كي يرجع في معناه إلى العرف ، بل المراد به المعنى الكنائي ، ولا يبعد إن لم يكن إجماعا على عدمه إرادة ما تحقق فيه الإذن من ملك المفاتيح الذي هو كناية عرفية على إطلاق التصرف ، كما سمعته في المرفوع ، وحينئذ يكون المراد بالآية بيان الرخصة للأكل من البيوت المزبورة من دون تحقق إذن مخصوصة وبيانها فيما تحقق الإذن في غيرها من البيوت ، فلا يكون حينئذ مملوك المفاتيح من البيوت التي يصح الأكل منها من غير إذن من صاحبه . نعم يتجه الرجوع إلى العرف في الصديق الذي لا حقيقة له شرعية كما أومأ إليه في الصحيح ( 3 ) " ما يعنى بقوله : أو صديقكم ؟ قال : هو والله الرجل يدخل بيت صديقه فيأكل بغير إذنه " بناء على أن المراد منه الايكال إلى العرف جوابا عن السؤال .
وعلى كل حال فلا يلحق بالنسب الرضاع هنا ، لقاعدة الاقتصار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 5 - 8 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 5 - 8 - 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب آداب المائدة - الحديث 5 - 8 - 1 .