بعد انسياق خصوص النسب ، والله العالم .
{ وكذا } يستثنى من القاعدة المزبورة أكل { ما يمر به الانسان
من } ثمر { النخل } على المشهور بالشرائط المذكورة في محلها الذي
منها عدم الكراهة { وكذا الزرع والشجر على تردد } من المصنف
هنا فيهما ، وإن جزم بالجواز في بيع الثمار الذي قد مر فيه تفصيل
الكلام في المسألة مشبعا ( 1 ) فلاحظ وتأمل ، والله العالم .
المسألة { الرابعة : }
{ من تناول خمرا أو شيئا نجسا } فضلا عن أن يكون متنجسا
{ فبصاقه طاهر ما لم يكن متلوثا بالنجاسة } بلا خلاف أجده فيه ،
بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، لأصالة الطهارة المقتصر في الخروج عنها
على صورة التغيير بالاجماع وإطلاق الأدلة بلزوم الاجتناب عن تلك العين
النجسة ، وإنما لم ينجس البصاق بالملاقاة مع كونه مائعا لعدم الدليل على
التنجس بها مطلقا ، بل قيل : لا دليل على نجاسة كل مائع كليا إلا
الاجماع ، وهو مخصوص بالمائعات الظاهرة لا الباطنة ، بل صرحوا بعدم
نجاستها مطلقا ، لأنها من توابع الباطن الذي هو كذلك ، نعم قد يمنع
ذلك بالنسبة إلى بعض أجزاء الغذاء المتخلف في الفم إذا أصابته عين
النجاسة .
كل ذلك مضافا إلى خبر أبي الديلم ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
المنجبر بالعمل وبرواية من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه له
هامش
( 1 ) راجع ج 24 ص 127 - 135 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 من كتاب الطهارة .