تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
بعد انسياق خصوص النسب ، والله العالم .
{ وكذا } يستثنى من القاعدة المزبورة أكل { ما يمر به الانسان من } ثمر { النخل } على المشهور بالشرائط المذكورة في محلها الذي منها عدم الكراهة { وكذا الزرع والشجر على تردد } من المصنف هنا فيهما ، وإن جزم بالجواز في بيع الثمار الذي قد مر فيه تفصيل الكلام في المسألة مشبعا ( 1 ) فلاحظ وتأمل ، والله العالم .
المسألة { الرابعة : } { من تناول خمرا أو شيئا نجسا } فضلا عن أن يكون متنجسا { فبصاقه طاهر ما لم يكن متلوثا بالنجاسة } بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، لأصالة الطهارة المقتصر في الخروج عنها على صورة التغيير بالاجماع وإطلاق الأدلة بلزوم الاجتناب عن تلك العين النجسة ، وإنما لم ينجس البصاق بالملاقاة مع كونه مائعا لعدم الدليل على التنجس بها مطلقا ، بل قيل : لا دليل على نجاسة كل مائع كليا إلا الاجماع ، وهو مخصوص بالمائعات الظاهرة لا الباطنة ، بل صرحوا بعدم نجاستها مطلقا ، لأنها من توابع الباطن الذي هو كذلك ، نعم قد يمنع ذلك بالنسبة إلى بعض أجزاء الغذاء المتخلف في الفم إذا أصابته عين النجاسة . كل ذلك مضافا إلى خبر أبي الديلم ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) المنجبر بالعمل وبرواية من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه له
هامش
( 1 ) راجع ج 24 ص 127 - 135 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 من كتاب الطهارة .